
الرباط تحكم بالسجن ست سنوات على ثلاثينية متهمة بالاتجار بالفتيات نحو دول الخليج
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الأربعاء، الستار على قضية مثيرة تتعلق بالاتجار بالبشر، حيث قضت بالسجن ست سنوات وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم في حق سيدة ثلاثينية سبق أن أدينت غيابيا من قبل القضاء البحريني بخمس سنوات حبسا نافذا، بعد تورطها في استدراج فتيات مغربيات إلى دول خليجية وتحريضهن على الفساد والدعارة.
وتعود فصول الملف إلى يوليوز الماضي، حين أحالت المصالح الأمنية بولاية أمن الرباط المعنية على أنظار النيابة العامة، إثر مذكرة متابعة صادرة عن السلطات البحرينية، لتورطها في قضايا الاتجار بالبشر.
المعنية بالأمر، التي كانت قد صدرت في حقها أحكام بالخارج، خضعت لتدابير الحراسة النظرية لدى الشرطة القضائية بالرباط، قبل أن يأمر الوكيل العام بإحالتها على قاضي التحقيق لمباشرة التحقيقات التفصيلية وهي في حالة اعتقال.
وتوصلت الأبحاث إلى أن المتهمة كانت تنشط ضمن شبكة متخصصة في النصب على فتيات مغربيات عبر عقود عمل وهمية بدول الخليج، خصوصا البحرين والإمارات، ليتحول الحلم إلى كابوس بعد اكتشافهن أنهن مجبرات على ممارسة الدعارة داخل ملاهٍ ليلية وكاباريهات تحت تهديدات وضغوط ممنهجة.
وتفجرت القضية بشكل واسع بعد توصل الأجهزة الأمنية بشكايات ضحايا، من بينها شكاية تقدمت بها أسرة فتاة جرى استدراجها عبر عقد عمل صوري، لتجد نفسها في ظروف احتجاز وإكراه على ممارسة أفعال مخلة بالآداب.
وسرعان ما تحركت عناصر الشرطة لتعقب المتهمة، التي كانت قد فرت إلى المغرب هربا من الملاحقة القضائية بالخليج، حيث تم توقيفها فور دخولها أرض الوطن.
وفي سياق مماثل، يرتقب أن تنظر غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط، خلال الأيام المقبلة، في ملف آخر يهم شقيقتين من سلا الجديدة، متهمتين بتهجير فتيات إلى دول الخليج بغرض استغلالهن في الدعارة، بعد إيهامهن بالعمل في مجالات الحلاقة والتجميل والتدليك. وتواجه الشقيقتان تهما ثقيلة، من بينها الاتجار بالبشر، والنقل والاحتجاز والاحتيال، وقد جرى إيداعهما السجن في انتظار النطق بالحكم.