
الدرهم المغربي يحافظ على موقعه بين أقوى العملات الإفريقية لعام 2025
صنفت منصة “ذا أفريكان إكسبوننت” المتخصصة في التحليلات المالية والاقتصادية، الدرهم المغربي كثاني أقوى عملة إفريقية مستقرة خلال العام الجاري، مسجلاً ارتفاعًا ملحوظًا في قيمته مقارنة ببقية العملات القارية.
وأكد التقرير أن صمود الدرهم وارتفاعه يعكس التوازن الإيجابي في التدفقات المالية الخارجية واستقرار الاقتصاد المغربي بشكل عام، مشيرًا إلى أن عوائد السياحة المتزايدة، والتوسع الصناعي، وارتفاع الإنتاج الزراعي، شكلت ركائز أساسية لدعم قيمة العملة ضمن نظامها شبه المرن.
كما أبرزت المنصة الدور الكبير للمؤسسات المغربية القوية، بما في ذلك السياسة النقدية المحكمة والتحكم الفعّال في التضخم، إضافة إلى كفاءة النظام المالي، ما ساهم في استقرار توقعات المستثمرين، وسمح للدرهم بالصعود دون تقلبات حادة. كما عززت الشراكات الاقتصادية مع أوروبا، إلى جانب تطور صناعات السيارات والطيران والطاقة الخضراء، القدرات التصديرية للبلاد وزادت من توفر العملة الصعبة، وهو ما أسهم بدوره في تعزيز استقرار الدرهم.
وفي السياق نفسه، تصدّر السيدي الغاني قائمة أقوى العملات الإفريقية بعد أن سجل ارتفاعًا تجاوز 40% حتى نهاية ماي الماضي، مستفيدًا من السياسات النقدية المرنة للبنك المركزي، وارتفاع عائدات التصدير، وأسعار الذهب والكاكاو، وتحسن سيولة سوق الصرف. وأشار التقرير إلى أن الإصلاحات الاقتصادية في غانا عززت الأسس المالية للبلاد من خلال تنسيق مالي أفضل وزيادة الشفافية النقدية.
وضمت قائمة أقوى عشر عملات إفريقية هذا العام كلًا من: الشلن الأوغندي، الراند الجنوب إفريقي، المتكال الموزمبيقي، البولا البوتسوانية، الشلن الكيني، الفرنك الرواندي، الكواشا الزامبية، والنايرا النيجيرية التي جاءت في المركز الثالث بدعم نمو قطاع الخدمات الرقمية وزيادة العائدات.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الأداء القوي للعملات الإفريقية يعكس سنة حافلة بالقرارات النقدية الحاسمة، وزيادة التدفقات الخارجية، وتجدد الثقة في الاقتصادات الإفريقية عالية الأداء، مؤكدًا أن الإصلاحات الهيكلية والانضباط المالي والتحسن في عائدات الصادرات كانت عوامل رئيسية في دعم ارتفاع قيمة هذه العملات مقابل العملات العالمية.