
الداخلة:أزمة داخلية تهز الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة: جمع عام استثنائي يثير نزاعًا قضائيًا”
تعيش الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة على وقع أزمة داخلية غير مسبوقة، بعدما أقدم المكتب المسير على تنظيم جمع عام استثنائي بمدينة الداخلة، دون استيفاء النصاب القانوني وفي غياب الفروع الجهوية والإقليمية والدولية، وهو ما اعتبرته مكونات داخلية “خرقًا سافرًا” للقانون الأساسي.
ووفق معطيات حصل عليها موقع Rue20، فإن هذا الاجتماع الذي كان يروم تعيين أمين عام جديد وأعضاء مكتب تنفيذي، قوبل برفض السلطات المحلية الاعتراف بمخرجاته، لعدم احترامه للإجراءات القانونية المعمول بها في تنظيم الجمعيات.
المعطيات ذاتها تشير إلى أن المكتب المسير لم يقم أيضًا بالتصريح القانوني بفروع الهيئة لدى السلطات المختصة، في خرق واضح لمقتضيات الظهير الشريف المؤطر لحق تأسيس الجمعيات (1958)، الذي يُلزم الجمعيات الوطنية بالتصريح بفروعها داخل آجال محددة.
وفي هذا السياق، وضع المحامي محمد بوفي، بهيئة المحامين بالدار البيضاء، تعرضًا قانونيًا لدى سلطات الداخلة، التمس فيه منع أي تعيين أو إعادة تشكيل للأمانة العامة خارج جمع عام قانوني، مؤكداً أن أي إجراء مخالف يعد باطلاً بمقتضى القانون الأساسي للهيئة والظهير المنظم للجمعيات.
أمام هذه المستجدات، أعلنت غالبية الفروع عزمها اللجوء إلى القضاء للطعن في شرعية الجمع العام، ما ينذر بتحويل الخلاف الداخلي إلى نزاع قضائي قد يهدد وحدة الهيئة ومستقبلها.
ويرى متابعون أن هذا الوضع يضع الهيئة أمام تحديات قانونية ومؤسساتية غير مسبوقة، في وقت يفترض أن تضطلع فيه بدور ريادي كقوة اقتراحية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية البيئة بالمغرب.