
سبتة أمام موجة جديدة من الفوضى بعد مغادرة أكثر من ألف مهاجر مراكز الإيواء
أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن مدينة سبتة تواجه مجدداً وضعاً مضطرباً، بعد مغادرة أكثر من ألف مهاجر غير نظامي مراكز الإيواء التي خصصتها السلطات لهم، وعودتهم إلى الانتشار في عدد من أحياء المدينة، فيما عاد عدد كبير منهم إلى شاطئ «الترامبولين».
وتأتي هذه التطورات في سياق التداعيات المستمرة لموجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة في 30 يوليوز، والتي وضعت السلطات الإسبانية أمام تحديات كبيرة مرتبطة بالإيواء والتدبير الأمني والإجراءات المتعلقة بالهجرة واللجوء.
وانتقدت نقابة الشرطة الإسبانية «JUPOL» الوضع القائم، معتبرة أن غياب حلول عملية يضع عناصر الشرطة في مواجهة تداعيات ما وصفته بـ«سوء التنظيم»، مشددة على أن رجال الأمن لا ينبغي أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى ملاحقة المهاجرين في ما يشبه لعبة «القط والفأر».
من جهته، أكد رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن نقل المهاجرين من الشواطئ إلى أماكن أخرى لا يشكل حلاً للمشكلة، داعياً الحكومة المركزية إلى توفير الوسائل والإمكانات الضرورية لتسريع معالجة ملفات الهجرة واللجوء وإجراءات الإعادة.
ولم تكن السلطات قد كشفت رسمياً، اليوم الجمعة، عن مصير المهاجرين الذين ظلوا موجودين في شاطئ «الترامبولين»، أو ما إذا كانت ستعيد نقلهم إلى أحد مركزي الإيواء المؤقتين اللذين دخلا الخدمة الخميس في منطقتي لوما مارغريتا وإمبولساميينتو لوما كولمنار.
وبحسب مصادر أمنية، فإن جزءاً كبيراً من المهاجرين الذين عادوا إلى الشاطئ كانوا قد انتشروا في مناطق مختلفة من المدينة، قبل أن يتجمعوا مجدداً في المنطقة نفسها.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، تواصل الحكومة الإسبانية وحكومة سبتة العمل على تعزيز قدرات الاستقبال، من خلال تجهيز ثلاثة مواقع إضافية، من بينها ملعب مونتيسا رقم 3، وساحة المصنع القديم للغوانو، ومنشآت الفروسية.
وكان نحو 500 مهاجر قد عادوا، الخميس، إلى شاطئ «الترامبولين»، بعد نقل الشرطة لأكثر من 1200 شخص كانوا قد دخلوا المدينة خلال موجة التدفق الجماعي وظلوا متواجدين في المنطقة.
وكانت السلطات قد قررت إخلاء الشاطئ ونقل المهاجرين إلى مراكز إيواء مؤقتة، بدلاً من إعادتهم إلى المغرب، غير أن عودة المئات منهم إلى المكان أعادت المشهد إلى نقطة البداية تقريباً.
كما تسببت عودة المهاجرين إلى الشاطئ في تعليق عمليات التنظيف التي كانت المصالح المختصة بمدينة سبتة تباشرها بالمنطقة، في وقت تواصل فيه السلطات البحث عن حلول لاستيعاب الأعداد المتزايدة والتعامل مع تداعيات موجة الهجرة الأخيرة.