
التهراوي يرد على الانتقادات ويؤكد مواجهة “محاكمة النوايا” في إصلاح قطاع الصحة
خرج وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن صمته حيال ما أثير مؤخراً حول إصلاح قطاع الصحة، مؤكداً أنه يواجه ما وصفه بـ”محاكمة النوايا” قبل انطلاق أي ورش جديد داخل المنظومة الصحية.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أنه كلما اقترب من معالجة بعض الأوراش العالقة في القطاع، يتعرض لضغوط من أطراف تسعى لتوجيه الرأي العام بما يخدم مصالحها الخاصة.
وفي معرض دفاعه عن نفسه بشأن قضية اقتناء بعض الأدوية، دعا التهراوي أي شخص يملك دليلاً على عدم احترام القانون أو على استغلاله لنفوذه في منح صفقات معينة، إلى تقديمه للجهات المختصة. وأضاف أن الحديث عن تضارب مصالح يشكل إساءة للمؤسسات الدستورية المكلفة بالمراقبة، مثل المجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.
وأكد الوزير أن الهجمات التي يتعرض لها منذ توليه المسؤولية قبل عام ركزت غالباً على الصفقات، بما في ذلك مشاريع رقمنة وتوحيد النظام المعلوماتي للمستشفيات، وبعض الصفقات المتعلقة بحراسة المستشفيات، مشدداً على أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أدلة ملموسة.
وبخصوص ملف الأدوية، بيّن التهراوي أن توصيات المهام الاستطلاعية البرلمانية السابقة دعت إلى تطوير إجراءات منح التراخيص وإنشاء وكالة مختصة بإدارة المنتجات الصحية، ما دفع الوزارة إلى إطلاق أوراش لتسريع الإجراءات وضمان الشفافية، سواء بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين أو العموم.
وأشار الوزير إلى ضرورة إنشاء مرصد لمتابعة السوق الوطني للدواء، بما يمكن المؤسسات من رؤية مستقبلية، كما أشار إلى النقاشات التي أجراها مع المستوردين والصيادلة، والتي أثمرت مشاريع مراسيم لدى مجلس المنافسة تتعلق بالتراخيص وإدارة الأدوية.
واختتم التهراوي حديثه محذراً من محاولات بعض اللوبيات التأثير على الرأي العام، مشدداً على أهمية التركيز على طرق العمل والشفافية في كل المبادرات بدل الانجرار وراء مغالطات قد تضر بالقطاع.