
البنوك المغربية في قلب الشراكة المغربية الصينية: تمويل، استثمار وتواصل عابر للقارات
شهد المؤتمر الحادي عشر لرواد الأعمال ضمن منتدى التعاون الصيني العربي، الذي انعقد أمس الاثنين بمدينة هايكو الصينية، إبرازاً لافتاً للدور المحوري الذي تلعبه البنوك المغربية في تعميق العلاقات الاقتصادية بين المغرب والصين.
خلال الندوات الموازية، أكدت ابتسام دكوني، مديرة المكتب التمثيلي للتجاري وفا بنك في بكين، أن المؤسسة البنكية المغربية الرائدة تواكب منذ أكثر من عقدين الشراكات الصينية-الإفريقية، وواصلت هذا الدور بافتتاح مكتبها في العاصمة الصينية سنة 2022، بهدف تسهيل المبادلات التجارية والاستثمارية مع المؤسسات الصينية، خاصة في الأسواق المغربية والإفريقية.
وأوضحت أن التجاري وفا بنك يوفر خدمات تمويلية واستشارية متقدمة، بما في ذلك تسهيلات التعامل بالعملة الصينية “الرنمينبي”، ويعزز وجود الشركات الصينية في القارة الإفريقية، عبر شبكة مكاتب متخصصة في الصين تتبع الفروع المحلية للبنك.
وفي سياق موازٍ، عرض أمين لحمامصي، المدير العام لفرع بنك إفريقيا في شنغهاي، استراتيجية البنك في تقوية مسارات الاستثمار والتجارة بين الصين وإفريقيا. وأبرز أن بنك إفريقيا، الذي افتتح مكتبه التمثيلي في بكين سنة 2000 وفرعه الكامل في شنغهاي سنة 2018، يمثل اليوم الجسر البنكي الإفريقي الوحيد في الصين، مقدماً خدمات مالية واستشارية للشركات الصينية الراغبة في الانفتاح على السوق المغربية والإفريقية، خاصة في القطاعات الحيوية كالسياحة والطاقة والتكنولوجيا.
وأشار لحمامصي إلى الدور الثلاثي الذي يضطلع به البنك في دعم الاستثمارات السياحية الصينية في المغرب، من خلال التمويل، الاستشارة التقنية، وتقديم خدمات عبر “مكتب الصين” بالدار البيضاء، الذي يعمل كنقطة وصل بنيوية بين المستثمرين الصينيين والمجال السياحي المغربي.
وقد عكس حضور المغرب كضيف شرف في هذه الدورة، بقيادة سفير المملكة عبد القادر الأنصاري، مدى الاهتمام المشترك بتوسيع آفاق التعاون الاستراتيجي، ليس فقط على المستوى الحكومي، بل أيضاً من خلال الفاعلين البنكيين الذين يساهمون بفعالية في ترسيخ تواصل اقتصادي عابر للقارات.