
البنك الدولي يجدد دعمه لرؤية المغرب في إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية
الرباط – أكد المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لشمال إفريقيا، الشيخ عمر سيلا، أن مجموعة البنك الدولي تواصل دعمها القوي للمغرب في رؤيته الطموحة لإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، التي تم إطلاقها بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأوضح سيلا، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء عشية انعقاد الدورة الخامسة من القمة المالية الإفريقية، المزمع تنظيمها يومي 3 و4 نونبر 2025 بالدار البيضاء، أن هذه الرؤية “تمثل فرصة هامة لتعميق التعاون بين مجموعة البنك الدولي والمملكة، قصد تحقيق نمو جهوي متوازن ومندمج ينعكس إيجابًا على مختلف الأقاليم والجهات”.
وأشار المسؤول إلى أن تحقيق التنمية الجهوية المنشودة يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، تقوم على التمويلات الاستراتيجية وتعزيز المؤسسات وترويج الاستثمار الموجه، مبرزًا أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تجسيد هذه المقاربة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، ذكّر سيلا ببعض ثمار الشراكة بين المغرب ومؤسسة التمويل الدولية، من بينها القرض المخصص لتوسيع شبكة الترامواي بالدار البيضاء، الذي يعد نموذجًا ناجحًا لكيفية مساهمة التمويل المهيكل في خلق فرص استثمارية كبرى في البنيات التحتية.
وأضاف أن المؤسسة تشتغل بشكل وثيق مع المراكز الجهوية للاستثمار، لاسيما في جهتي مراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة، بهدف تحسين مناخ الأعمال الجهوي وجذب الاستثمارات الخاصة، موضحًا أن هذه الشراكات تمكّن الجهات من تعزيز قدراتها في مجال دعم التنمية المحلية المستدامة.
وكشف سيلا أن المؤسسة تستكشف اليوم فرصًا جديدة لتوسيع دعمها ليشمل جهات أخرى، وعلى رأسها جهة الشرق، مع التركيز على تمويل البنيات التحتية وتعزيز القدرات البلدية، دعمًا لأجندة التنمية الترابية التي يتبناها المغرب.