
حديقة أبواب جليز تغرق في الظلام.. وغياب التهيئة يضع الساكنة أمام فضاء مقلق
تعيش حديقة أبواب جليز، الواقعة بالشطر الثاني على مستوى شارع أكيوض بمقاطعة جليز، على وقع وضعية أثارت استياء عدد من سكان المنطقة، في ظل ما يصفه متابعون محليون بغياب العناية والتهيئة اللازمة بهذا الفضاء العمومي، مقارنة مع عدد من المواقع الأخرى التي استفادت من عمليات التأهيل والتشجير.
وتبدو الحديقة، بحسب ما عاينته مصادر محلية، وكأنها خارج دائرة برامج التهيئة التي شملت مجموعة من الفضاءات بمدينة مراكش، وهو ما انعكس على وضعية المساحات الخضراء والمرافق الموجودة بها، وأفقدها جزءاً من وظيفتها كمتنفس للساكنة.
وتزداد الوضعية تعقيداً خلال الفترة المسائية، بعدما تغرق أجزاء من الحديقة في الظلام بسبب ضعف الإنارة العمومية، الأمر الذي يثير مخاوف المواطنين، خصوصاً مع تراجع مستوى الرؤية داخل الفضاء وفي محيطه.
ويرى عدد من سكان المنطقة أن غياب الإنارة الكافية والعناية المنتظمة بالحديقة قد يفتح المجال أمام بعض السلوكيات غير المرغوب فيها، ويجعل المكان أقل أمناً بالنسبة للعائلات والأشخاص الذين يقصدونه خلال ساعات المساء.
وتطرح هذه الوضعية علامات استفهام حول أسباب عدم استفادة حديقة أبواب جليز من عمليات التهيئة والتشجير والتجهيز التي تعرفها مجموعة من الفضاءات العمومية بمقاطعة جليز، خاصة أن الحديقة توجد في منطقة تعرف كثافة سكانية وحركية يومية لافتة.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، تطالب فعاليات من المجتمع المدني وساكنة المنطقة بتدخل الجهات المعنية من أجل إعادة الاعتبار للحديقة، عبر تهيئة فضاءاتها، والعناية بمساحاتها الخضراء، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، بما يضمن توفير فضاء لائق وآمن أمام المواطنين.
كما تدعو الساكنة إلى اعتماد مقاربة منتظمة في صيانة هذا الفضاء ومراقبته، حتى تستعيد الحديقة دورها الطبيعي كمتنفس حضري مفتوح أمام الأسر والمواطنين، بدل أن تبقى وضعيتها الحالية مصدر قلق واستياء.