ألمانيا توسع مراجعة ملفات السوريين وتلغي حماية آلاف اللاجئين

0

دخل ملف اللاجئين السوريين في ألمانيا مرحلة جديدة، بعدما وسّعت السلطات نطاق مراجعة أوضاع المستفيدين من الحماية، في ظل التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا منذ نهاية حكم بشار الأسد في دجنبر 2024.

وكشفت معطيات للحكومة الألمانية أن 23.2 في المائة من أصل 8320 عملية مراجعة أُنجزت خلال النصف الأول من العام الجاري انتهت بإلغاء أو سحب وضع الحماية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة، بعدما بلغت 3.7 في المائة فقط خلال 2025 و3.1 في المائة خلال 2024.

وتشمل الإجراءات الجديدة سحب صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية عندما ترى السلطات أن الظروف التي استند إليها منح الحماية لم تعد قائمة، مع التمييز بين هذه الحالات وبين سحب الحماية بسبب تقديم معلومات غير صحيحة أثناء إجراءات اللجوء.

وكانت السلطات الألمانية قد ركزت في البداية على مراجعة ملفات مرتكبي الجرائم والأشخاص الذين يمثلون، وفق تقييم السلطات، خطراً أمنياً، إضافة إلى الحالات التي ثبتت فيها عودة أصحابها إلى سوريا.

غير أن نطاق المراجعة بدأ يتوسع تدريجياً منذ منتصف يونيو الماضي ليشمل فئات أخرى، من بينها أشخاص طالت مدة إجراءات لجوئهم، وحالات صدرت فيها أحكام قضائية تلزم السلطات بالبت في الملفات، فضلاً عن أشخاص ترى السلطات أنهم قادرون على تأمين معيشتهم داخل سوريا دون الحاجة إلى حماية خاصة.

كما تطال المراجعات أشخاصاً تتوفر لهم، بحسب التقييم الرسمي، شبكات أسرية أو اجتماعية يمكن أن توفر لهم الدعم والرعاية في حال العودة.

ورغم عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلدهم خلال الفترة الماضية، لا تزال الأوضاع الأمنية والإنسانية متفاوتة بين المناطق، مع استمرار أعمال العنف في بعض الجهات ووجود نقص في السكن والخدمات الأساسية، ما يجعل قرار إنهاء الحماية خاضعاً لتقييم ظروف كل حالة على حدة.

ويعكس هذا التوجه تحولاً في السياسة الألمانية تجاه ملف اللجوء السوري، من التركيز على الحالات الأمنية والاستثنائية إلى مراجعة أوسع لمدى استمرار الأسباب التي دفعت إلى منح الحماية في الأصل.

ومع ارتفاع حالات إلغاء أو سحب الحماية، يواجه آلاف السوريين في ألمانيا مرحلة جديدة من التدقيق في أوضاعهم القانونية، وسط استمرار النقاش حول شروط العودة ومدى ملاءمة الظروف داخل سوريا لإنهاء الحماية الممنوحة لهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.