
الاقتصاد المغربي يرتكز على التنويع والقطاعات غير الفلاحية في 2025
يشهد الاقتصاد المغربي خلال سنة 2025 تحولاً ملحوظاً نحو التنويع والاعتماد المتزايد على القطاعات غير الفلاحية، ما يعكس نجاح جهود الحكومة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتقليل الاعتماد على العوامل المناخية والقطاع الزراعي.
برز قطاع البناء والأشغال العمومية كأحد الركائز الأساسية للنمو، حيث سجلت مبيعات الإسمنت ارتفاعاً كبيراً بنسبة 15.3% خلال الفصل الثاني من العام، مدعومة بتكثيف المشاريع الكبرى المرتبطة باستضافة كأس إفريقيا للأمم وبرنامج الدعم الاجتماعي للسكن الذي استفاد منه أكثر من 55 ألف مواطن حتى يوليو.
على صعيد آخر، شهد قطاع السياحة نمواً ملحوظاً مع زيادة عدد الوافدين بنسبة 19% والليالي الفندقية بنسبة 14% في النصف الأول من العام، مما يعكس استمرار جاذبية المغرب كوجهة سياحية مفضلة.
قطاع الصناعات التحويلية لم يكن بعيداً عن هذا النمو، حيث تحسن مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 3.2%، بدعم من صناعة السيارات والكيماويات والأغذية، في حين عزز المكتب الشريف للفوسفاط نمو صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 10.3%، خصوصاً مع تحسن الطلب في الأسواق الدولية.
القطاع التجاري أيضاً استفاد من تحسن القدرة الشرائية للمستهلكين، بفضل تراجع الضغوط التضخمية وزيادات الأجور التي دعمت الاستهلاك في المناطق الحضرية والقروية على حد سواء.
يؤكد هذا الأداء المتوازن للأنشطة غير الفلاحية أن الاقتصاد المغربي يخطو بثقة نحو تحقيق نمو أكثر استقلالية واستقراراً، مع استمرار تحسين مستوى التغطية بين الصادرات والواردات، رغم بعض التحديات في توازن الميزان التجاري.