
الأسيوطي: العرب خارج توقيت المنافسة العالمية.. والوداد دفع ثمن الاستعداد المتأخر
اعتبر المحلل والناقد الرياضي المصري، محمد الأسيوطي، أن خروج نادي الوداد الرياضي المغربي من الدور الأول لكأس العالم للأندية لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لضعف التحضير وافتقاد الجاهزية في مواجهة خصوم من طراز عالمي.
وأوضح الأسيوطي، في تصريح لصحيفة “مدار21″، أن المجموعة التي وُضع فيها الوداد كانت من الأصعب في البطولة، حيث ضمت أندية كبرى مثل مانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي، بالإضافة إلى العين الإماراتي، الذي يتفوق على الوداد من حيث التجربة، الجاهزية الفنية، والقيمة السوقية.
وأشار إلى أن غياب التحضير المثالي لمثل هذه التظاهرات العالمية هو ما جعل مهمة الفريق المغربي شبه مستحيلة، مؤكدًا أن الفجوة بين الأندية العربية والإفريقية ونظيراتها الأوروبية والعالمية لا تزال كبيرة، وهو ما ظهر جليًا في النسخة الحالية من مونديال الأندية.
وأضاف المحلل المصري أن الفرق العربية – باستثناء الهلال السعودي – عانت من ضعف في المستوى والنتائج، حيث غادرت أندية العين الإماراتي، الأهلي المصري، والترجي التونسي من الدور الأول، مؤكدًا أن الهلال وحده يمثّل استثناءً بفضل تطور الدوري السعودي ومعدل التنافسية العالي الذي يشارك فيه.
وفي سياق متصل، انتقد الأسيوطي أداء النادي الأهلي المصري في البطولة، معتبرًا أن سقف الطموحات ارتفع إعلاميًا دون أن يكون هناك سند واقعي على مستوى التشكيلة والتحضيرات. وأوضح أن الاعتماد على صفقات دعائية لا يعوض الحاجة إلى تعاقدات فنية دقيقة، مشيرًا إلى أن الإعلام ساهم في تضخيم الإنجازات المحلية والأفريقية ومقارنتها زورًا بالتحدي العالمي.
وعن أداء اللاعبين المغاربة ضمن صفوف الأهلي، رأى الأسيوطي أن تجربتهم الجماعية لم تكن موفقة، مشيرًا إلى أن يحيى عطية الله لم ينجح في تعويض غياب علي معلول، كما أن تسببه في هدف حاسم خلال نهائي السوبر الأفريقي عمّق من الانتقادات الموجهة إليه. أما أشرف داري، فظهر بمستوى متذبذب وعانى من الإصابات، ما جعل استمراريته محل شك. وبالنسبة لأشرف بن شرقي، أشار إلى أن توتر علاقته مع الجهاز الفني كاد يؤدي إلى فسخ عقده، قبل أن يحسن صورته في آخر المباريات.
وختم الأسيوطي بالقول إن مشاركة الأندية العربية والإفريقية في بطولات عالمية بهذا الحجم يجب أن تُبنى على تخطيط طويل الأمد، وتحضيرات منهجية تبدأ من التكوين القاعدي ولا تنتهي عند حدود معسكرات المباريات، مؤكدًا أن الحماس الجماهيري أو التغطية الإعلامية لا يمكن أن تعوّض غياب العمل الفني الحقيقي.