
المغرب يرفع درجات اليقظة: كواليس الرقابة الصارمة على اللحوم المستوردة
مع توجه المغرب نحو تعزيز وارداته من اللحوم الحمراء لتأمين حاجيات السوق الوطنية وضمان استقرار الأسعار، طفت إلى السطح تساؤلات مشروعة حول جودة هذه المنتجات ومدى سلامتها. وفي هذا الصدد، بددت وزارة الفلاحة والصيد البحري كل المخاوف، مؤكدة أن “صحة المغاربة خط أحمر”، وأن المعابر الحدودية تحولت إلى سد منيع لا يرحم أي شحنة تخالف المعايير الصحية والدينية.
جاء هذا التوضيح الحاسم في رد كتابي لوزير الفلاحة، أحمد بواري، على سؤال للنائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة. الوزير كشف عن “رادار رقابي” دقيق يقوده المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA)، حيث لا تُمنح تأشيرة الدخول لأي شحنة إلا بعد عبورها ثلاثة فلاتر أساسية.
تبدأ الرحلة الرقابية بالتدقيق الصارم في الوثائق، وعلى رأسها شهادة الذبح الحلال المعتمدة من مراكز إسلامية موثوقة في بلد المنشأ، تليها معاينة ميدانية دقيقة للتأكد من سلامة الشحن واحترام “سلسلة التبريد” التي تعد حاسمة في الحفاظ على طراوة اللحوم. ولأن الخطأ غير مسموح، تتحرك المختبرات لرفع عينات عشوائية بهدف رصد أي بقايا كيميائية أو أدوية بيطرية.
المثير للاطمئنان أن هذه المنظومة تعمل بنظام المداومة على مدار الساعة، طيلة أيام الأسبوع وحتى في الأعياد، مدعومة بشبكة تضم 9 مختبرات وطنية متطورة، لتبقى الأسواق المغربية آمنة ومحصنة بالكامل.