
رفع رخص النقل بين المغرب وفرنسا ينعش آمال المهنيين ويعيد ملف التأشيرات إلى الواجهة
استقبل مهنيو النقل الدولي للبضائع الاتفاق المغربي الفرنسي القاضي برفع حصة رخص النقل الخاصة بالمبادلات الثنائية والعبور بتفاؤل، معتبرين أن الخطوة من شأنها تعزيز حركة الشاحنات المغربية نحو فرنسا وأوروبا، غير أنهم شددوا في المقابل على ضرورة معالجة الإكراهات المرتبطة بالتأشيرات والقيود الجديدة على مدة الإقامة داخل فضاء شنغن.
وكان وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح قد أعلن، عقب لقائه نظيره الفرنسي فيليب تابارو على هامش الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وفرنسا، عن توسيع اتفاق النقل البري للبضائع بين البلدين، من خلال الرفع من عدد الرخص المخصصة للنقل الثنائي والعبور من 50 ألفا إلى 70 ألف رخصة.
واعتبر مهنيون أن هذا القرار يمثل دفعة جديدة لقطاع النقل الدولي، بالنظر إلى دوره في تسهيل المبادلات التجارية وتعزيز حضور الشركات المغربية في السوق الأوروبية.
وقال الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، إن الاتفاق يشكل خطوة إيجابية ستنعكس على القطاع، معربا عن أمله في أن تترافق هذه الدينامية مع تسوية باقي الملفات العالقة، وعلى رأسها مساطر الحصول على التأشيرات بالنسبة للسائقين المهنيين.
وأوضح الهاشمي أن استمرار بعض العراقيل الإدارية قد يحد من الاستفادة الكاملة من هذا الاتفاق، داعيا إلى تسريع الإجراءات المرتبطة به خلال المرحلة الحالية وعدم تأجيلها إلى ما بعد تغيير المسؤوليات الحكومية.
من جهته، أكد مصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك، أن الرفع من عدد الرخص يعكس تطورا مهما في التعاون الاقتصادي بين المغرب وشركائه، مشيرا إلى أن زيادة عدد الرحلات نحو فرنسا ستساهم في دعم عمليات نقل السلع والمنتجات المغربية.
غير أن شعون لفت إلى أن ملف التأشيرات ما يزال يشكل تحديا أمام السائقين المهنيين، موضحا أن عددا من الطلبات تواجه الرفض رغم توفر أصحابها على خبرة طويلة في المجال واحترامهم للقوانين المنظمة للإقامة والتنقل.
وأضاف أن طول آجال معالجة طلبات التأشيرة يخلق صعوبات بالنسبة للمهنيين المرتبطين بمواعيد تسليم وشحن مع شركات التصدير والمصانع، داعيا إلى إيجاد حلول عملية تواكب حجم المبادلات التجارية بين البلدين.
كما أثار الفاعل المهني تداعيات النظام الأوروبي الجديد الخاص بتسجيل الدخول والخروج (EES)، الذي يحدد مدة إقامة المسافرين داخل فضاء شنغن، معتبرا أن طبيعة عمل سائقي الشاحنات تفرض خصوصيات تستدعي مراعاة فترات التنقل والانتظار، خاصة خلال الرحلات البحرية بين المغرب وإسبانيا.
ويأمل مهنيو النقل أن تواكب الزيادة في رخص العبور خطوات أخرى لتسهيل تنقل السائقين، بما يضمن استفادة القطاع من فرص التوسع التي يوفرها الاتفاق الجديد بين الرباط وباريس.