
اعتداءات جنسية تطال فتيات مغربيات خلال موجة الهجرة إلى سبتة
كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن عددا من الفتيات المغربيات اللواتي شاركن في محاولة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة، الأسبوع الماضي، تقدمن بإفادات لدى السلطات تحدثن فيها عن تعرضهن لاعتداءات جنسية يُشتبه في ارتكابها من طرف بعض المشاركين في موجة الهجرة غير النظامية.
وحسب المصادر ذاتها، فقد باشرت السلطات الإسبانية إجراءات قانونية مرتبطة بجرائم الاعتداء الجنسي في عدد من الحالات، من بينها ملفات تخص فتيات قاصرات، مشيرة إلى أن بعض الضحايا، اللواتي تقل أعمار بعضهن عن 18 سنة، توجهن إلى المصالح الطبية أو تم نقلهن من طرف عناصر الأمن بعد الإبلاغ عن تعرضهن لهذه الاعتداءات.
وأوضحت التقارير أن عددا من الفتيات كن قد اختبأن رفقة مجموعات من المهاجرين في أماكن متفرقة داخل سبتة، من بينها مناطق جبلية ومستودعات، في محاولة لتفادي إعادتهن إلى المغرب، قبل أن يتم الاستماع إلى شهاداتهن وفتح أبحاث بشأن الادعاءات التي تقدمن بها.
وأضافت المصادر نفسها أن الفحوصات الطبية الأولية كشفت عن وجود مؤشرات وإصابات لدى بعض الحالات، ما دفع إلى إخضاعهن لخبرات طبية وقضائية من أجل تحديد طبيعة الأضرار والظروف المحيطة بها.
وفي السياق ذاته، أشارت التقارير إلى أن بعض الفتيات أبدين حالة من الخوف والتردد في التعامل مع عناصر الأمن والطواقم الطبية، فيما باشرت النيابة العامة الإسبانية إجراءاتها تلقائيا في الملفات التي تخص قاصرات.
وتزامنت هذه المعطيات مع استمرار وجود عدد من المهاجرين داخل مدينة سبتة في ظروف صعبة، وسط جدل بشأن العدد الحقيقي للأشخاص الذين تمكنوا من البقاء داخل المدينة بعد موجة العبور الجماعي الأخيرة.
من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام محلية معطيات حول حالات اعتداء جنسي محتملة، بينها واقعة تم التبليغ عنها لدى مصالح الطوارئ، غير أن السلطات لم تعثر على الضحية ولم يتم تسجيل شكاية رسمية بشأنها إلى حدود الآن.
وتواصل السلطات الإسبانية متابعة الوضع الأمني والإنساني المرتبط بتداعيات موجة الهجرة الأخيرة، في وقت تستمر فيه التحقيقات للكشف عن ملابسات هذه الادعاءات وتحديد المسؤوليات المحتملة.