
استئنافية فاس تلغي إدانة حامي الدين وتسقط الدعوى العمومية في ملف آيت الجيد
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الخميس، بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، في قضية مقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد، التي تعود وقائعها إلى سنة 1993 بمدينة فاس.
وقررت الهيئة القضائية التصريح بسقوط الدعوى العمومية في حق حامي الدين لسبقية البت، مع عدم الاختصاص في الطلبات المدنية، لتنهي بذلك مرحلة جديدة من المسار القضائي لهذا الملف الذي ظل رائجا أمام المحاكم لأزيد من ثلاثة عقود.
وجاء القرار عقب مداولة المحكمة في القضية، بعدما سبق لغرفة الجنايات الاستئنافية أن قررت، خلال جلسة الخميس الماضي، تمديد المداولة إلى جلسة 22 أكتوبر الجاري، إثر جلسة مطولة استمرت نحو 11 ساعة، استمعت خلالها إلى مرافعات دفاع الطرفين، قبل منح الكلمة الأخيرة للمتهم.
وكان حامي الدين يتابع في المرحلة الاستئنافية في حالة سراح، على خلفية اتهامه بالمساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وذلك ارتباطا بالأحداث التي شهدتها مدينة فاس سنة 1993.
وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس أن قضت بإدانته بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، كما حكمت عليه بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة كل واحد من المطالبين بالحق المدني.
وشكل الدفع بسبقية البت أحد أبرز المحاور القانونية التي تمسك بها دفاع حامي الدين خلال أطوار المحاكمة، قبل أن تستجيب الهيئة القضائية الاستئنافية لهذا الدفع، وتقرر إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح بسقوط الدعوى العمومية.
ويعيد هذا القرار ملف مقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد إلى واجهة النقاش القانوني والسياسي، بالنظر إلى امتداد القضية لسنوات طويلة وما أثارته من سجال بشأن المسؤولية الجنائية ومبدأ سبقية البت في القضايا المعروضة على القضاء.