
ارتفاع مرتقب في أسعار” السجائر الشعبية ” ابتداء من أبريل
علمت جريدة أنباء مراكش من مصادر مطلعة أن اللجنة الوزارية المشتركة للمصادقة على أسعار التبغ أنهت أعمالها لشهر مارس الجاري، وتستعد لتقديم توصياتها إلى وزيرة الاقتصاد والمالية بشأن زيادات مرتقبة في أسعار التبغ المصنع، بما في ذلك “السجائر الشعبية”، حيث ستتراوح الزيادة بين درهم ودرهمين، ابتداء من فاتح أبريل المقبل.
وأوضحت المصادر ذاتها أن اللجنة قامت، لأول مرة، بمراجعة دقيقة لتركيبة الأسعار الخاصة بجميع العلامات التجارية الموزعة في السوق المغربية، بهدف تفادي أي تلاعبات محتملة أو محاولات لإغراق السوق. كما خصصت اجتماعات موسعة مع الفاعلين في قطاع التبغ، مع الأخذ بعين الاعتبار الزيادات السنوية في الضريبة الداخلية على الاستهلاك ومدى توافقها مع الأسعار التي يقترحها المستوردون.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الاجتماعات شهدت مقاومة كبيرة من طرف المستوردين ضد رفع الأسعار للمرة الثانية منذ بداية السنة الجارية، مشددة على أن اللجنة قررت تحيين لائحة أنواع التبغ المصنع المتداولة في المغرب، وإزالة المواد التي لا تحترم مقتضيات القانون 46-02 المتعلق بنظام التبغ الخام والمصنع.
كما أكدت المصادر ذاتها أن اللجنة الوزارية المشتركة ناقشت مسألة استقرار المردودية الضريبية للرسم الداخلي على استهلاك التبغ المصنع (TIC)، وهو هاجس سبق أن طُرح خلال اجتماع استثنائي أواخر السنة الماضية، حيث تقرر آنذاك زيادة تراوحت بين درهم ودرهمين في العلبة منذ فاتح يناير الماضي. وتسعى اللجنة إلى دفع الشركات نحو التخلي عن تجميد أسعار بعض المنتجات، خاصة السجائر الفاخرة، وتحملها للارتفاع المتواصل في الرسوم، وهو ما أثر على العائدات الضريبية المتوقعة.
وترتبط وزارة الاقتصاد والمالية بفاعلي قطاع التبغ باتفاق تضريب تصاعدي يمتد من 2022 إلى 2026، في إطار إصلاح النظام الجبائي لهذا القطاع. وتراهن الحكومة، من خلال قانون المالية لسنة 2025، على تحسين المداخيل الجبائية، خصوصًا عبر الضرائب على الاستهلاك، لضمان تمويلات ثابتة ومستقرة للميزانية العامة، حيث تتوقع تحصيل 12.5 مليار درهم من الرسم الداخلي على استهلاك التبغ المصنع خلال السنة الجارية، مقابل 13.7 مليار درهم السنة المقبلة.
ووفق مصادر جريدة أنباء مراكش، فإن مصالح الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية تسعى إلى حماية العائدات الضريبية من خلال تحسين المردودية الجبائية للرسم الداخلي على استهلاك التبغ، خصوصًا مع اقتراب انتهاء برنامج التضريب التصاعدي بحلول 2026. كما تواجه السوق اختلالات تنافسية بسبب تجميد الأسعار من قبل بعض الشركات، ما أدى إلى بيع سجائر فاخرة مستوردة بأسعار أقل من السجائر الشعبية، وهو ما يدفع إلى إعادة النظر في استراتيجية تسعير التبغ بالمغرب.