
احتجاجات فلاحين بتاونات بسبب تأخر مستحقات الكيف وتلويح بوقف الإنتاج
يشهد إقليم تاونات حالة من الاحتقان في صفوف فلاحين يزاولون زراعة القنب الهندي (الكيف)، بعد تأخر شركتين في صرف مستحقاتهم المالية مقابل محاصيل الموسم الفارط، التي تم تسليمها عبر التعاونيات القانونية.
الاحتجاجات اندلعت بدواوير عدة بدائرة غفساي، حيث عبّر الفلاحون عن استيائهم من الوضع، خاصة في ظل مطالبتهم حالياً بتسليم محصول الموسم الجديد، دون تسوية ما تبقى من ديون الموسم الماضي.
ونظّم عدد من الفلاحين، خلال الأسبوع الجاري، وقفة أمام مقر عمالة تاونات، مطالبين السلطات بالتدخل العاجل لحماية حقوقهم وإرغام الشركتين المعنيتين على الوفاء بالتزاماتهما.
ووفق مصادر من داخل التعاونيات، فإن المستحقات العالقة تُقدَّر بمبالغ ضخمة، قد تتجاوز عدة مليارات من السنتيمات، مشيرين إلى أن تعاونية واحدة فقط لها ما يفوق مليار ونصف سنتيم لدى إحدى الشركات.
وأمام استمرار الأزمة، يلوّح الفلاحون بعدم تسليم محاصيل هذا الموسم، ما قد يعمّق من الأزمة ويؤثر على مستقبل تقنين زراعة القنب الهندي الذي أُطلق لأغراض صناعية وطبية.
في المقابل، بادرت سلطات الإقليم إلى التنسيق لعقد اجتماعات بين الأطراف المعنية، بينما تنفي الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي مسؤوليتها، داعية المتضررين للجوء إلى القضاء.
ويحذر المزارعون من تصاعد الاحتجاجات، خاصة مع اقتراب الموسم الدراسي ومعاناتهم من أوضاع مادية صعبة، ما يعكس خيبة أملهم من مسار التقنين الذي كان يُفترض أن يضمن لهم الاستقرار والدخل الكريم.