إيران وقادة حماس وحزب الله .. لعبة التكتيك الفاشلة في مواجهة إسرائيل
يتكرر الحديث عن تصعيد الصراع بين إسرائيل والمحور الإيراني، خاصة عندما تستهدف القوات الإسرائيلية قادة حركة حماس وحزب الله. ومع كل استهداف، تطرح تساؤلات حول سبب غياب الرد الإيراني، وخصوصًا بعد اغتيال شخصيات بارزة مثل إسماعيل هنية وقاسم سليماني. يظهر أن نظام الملالي، رغم تهديداته المتكررة، عاجز عن اتخاذ خطوات ملموسة للرد على هذه الهجمات.
في خضم هذا السياق، تزايدت الأنباء حول استهداف حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، مما أعاد الحديث عن “الرد الموعود” الذي لم يظهر على أرض الواقع. بينما تواصل إسرائيل تنفيذ عملياتها بدقة، تستمر إيران في إطلاق تهديدات فارغة تُعزز من شعور العجز لديها.
على الرغم من ترويج طهران لخططها الانتقامية عبر وسائل الإعلام، لم تُظهر الأحداث أي تحركات فعالة تردع إسرائيل عن استهداف قادة أذرعها. فبعد اغتيال قاسم سليماني في 2020، لم يكن هناك رد فعل قوي، وكذلك بعد مقتل إسماعيل هنية في يوليو 2024.
تُظهر المعطيات أن إيران، بدلاً من اتخاذ إجراءات حاسمة، قد تكون تلعب لعبة التكتيك الفاشلة، حيث تُستخدم قادة حماس وحزب الله كأدوات في صراعها مع إسرائيل. إذ لا تتجاوز تهديدات إيران في الكثير من الأحيان كونها تغطية لموقفها المتخاذل، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة ويؤدي بحركة حماس إلى مزيد من التدهور.
مع استمرار هذا السيناريو، يبقى السؤال مطروحًا: متى ستتخذ إيران خطوات فعالة لدعم حلفائها، وهل ستستمر في استخدام هذه الاستراتيجية الفاشلة في مواجهة التحديات الإسرائيلية؟ إن استمرار غياب الرد الإيراني يكشف عن عجز استراتيجي قد يكون له تبعات خطيرة على استقرار المنطقة.