
إقليم الحوز: تعاونيات تعود للحياة بعد الزلزال
تعتبر التعاونيات الفلاحية في إقليم الحوز مثالاً قوياً على الصمود والإصرار في مواجهة التحديات، خاصة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة في السنة الماضية. فقد لعبت هذه التعاونيات دوراً حيوياً كمصدر رئيسي للدخل للعديد من الأسر في الإقليم، وظهرت قدرة ملحوظة على التعافي بفضل جهود الأعضاء ودعم السلطات المحلية.
وتتميز منطقة الحوز، التي تقع في قلب جبال الأطلس الكبير، بمناخ ملائم لنمو الأشجار المثمرة، خاصة أشجار الزيتون. وقد أكد رئيس تعاونية سيدي علي للزيتون واللوز، حميد آيت منصور، أن المساعدات التي قدمتها السلطات بعد الزلزال ساعدت في توسيع الأنشطة الفلاحية وتعزيز طاقتها الإنتاجية، من خلال اعتماد تقنيات ري محلية وتحديث وسائل العمل.
كما أشار رئيس تعاونية تيجدلت الزيتون، مولاي إدريس أيت سعدان، إلى أن الزلزال خلف خسائر كبيرة، لكن عزيمة أعضاء التعاونية لم تتأثر. وقد ساعد الدعم المحلي في عودة التعاونيات إلى نشاطها، حيث توظف التعاونية حوالي 20 شخصاً في جمع الزيتون ومعالجته.
وبفضل الروح الجماعية والإرادة القوية، استطاعت هذه التعاونيات في إقليم الحوز ليس فقط العودة إلى مستوى الإنتاج الذي كان قبل الزلزال، بل أيضاً أن تصبح نموذجاً يحتذى به لباقي مناطق المملكة.