
إسرائيل تطرح تطبيعاً مشروطاً مع دمشق وبيروت في أفق توسيع الاتفاقات الإبراهيمية
في خطوة تعكس طموحاً سياسياً لتوسيع رقعة التطبيع الإقليمي، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن رغبة بلاده في إدخال كل من سوريا ولبنان ضمن ما يُعرف بـ”دائرة السلام” التي انطلقت عبر الاتفاقات الإبراهيمية بدعم من الولايات المتحدة.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في القدس يوم الإثنين، قال ساعر إن إسرائيل “مهتمة بتوسيع نطاق الاتفاقات الإبراهيمية ودائرة السلام والتطبيع في المنطقة”، مؤكداً أن هناك “مصلحة حقيقية في ضم دول جديدة مثل سوريا ولبنان”، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على ما وصفها بـ”المصالح الأمنية والجوهرية” لدولة إسرائيل.
ويأتي هذا التصريح في سياق إقليمي لا يخلو من التوترات، إذ لا تربط إسرائيل أي علاقات دبلوماسية رسمية مع كل من سوريا ولبنان، بل إن كلاً من الدولتين لا تزالان في حالة عداء معها، لا سيما في ظل استمرار النزاعات الحدودية مع لبنان، والتدخلات العسكرية الإسرائيلية المتكررة في الأراضي السورية.
طرح ساعر يُفهم على أنه جزء من سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة العلاقات في الشرق الأوسط، بعد أن نجحت في توقيع اتفاقيات تطبيع مع دول عربية كالإمارات والبحرين والمغرب والسودان منذ عام 2020.
مع ذلك، فإن الحديث عن تطبيع مع دمشق وبيروت يواجه عقبات كبيرة، ليس فقط بسبب المواقف السياسية والعدائية التاريخية، بل أيضاً بسبب الأوضاع الداخلية المتأزمة في البلدين، واستمرار النفوذ الإيراني في كل من سوريا ولبنان، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها.
في ظل هذه المعطيات، تبدو دعوة ساعر أقرب إلى رسالة سياسية موجّهة للخارج، تحمل في طياتها استعداداً إسرائيلياً نظرياً لتوسيع دائرة التطبيع، مقابل اشتراطات أمنية دقيقة قد لا تجد آذاناً صاغية في دمشق أو بيروت في المرحلة الحالية.