د.الغيلاني: غياب الديمقراطية التشاركية يعرقل تحديث القوانين الانتخابية بالمغرب

0

أكد الدكتور الغالي الغيلاني، أستاذ العلوم القانونية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن عدم اعتماد الأحزاب السياسية لمنهجية الديمقراطية التشاركية عند تقديم مقترحاتها لتحديث القوانين المنظمة للانتخابات التشريعية القادمة يمثل أحد أبرز التحديات التي تحد من إصلاح الديمقراطية الانتخابية واستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي.

وأوضح أن هذا الغياب ينعكس سلبًا على مسار الإصلاح، لا سيما مع قرب انتهاء المهلة الممنوحة للأحزاب لتقديم مذكراتها استعدادًا لانتخابات 2026، حيث لا يزال الحوار المباشر مع المواطنين شبه غائب بشأن هذا الملف الحيوي.

وأشار إلى أن الملك محمد السادس، في إطار خطابه الأخير، شدد على ضرورة إعداد منظومة قانونية واضحة للانتخابات التشريعية، تحترم الآجال القانونية والدستورية، مؤكداً أهمية ضمان حسن سير المؤسسات.

وأكد الغيلاني أن الأحزاب السياسية مدعوة إلى تفعيل مسؤولياتها الدستورية عبر إشراك المواطنين في العملية الانتخابية، وتأطيرهم ومواكبتهم في مهام التمثيلية السياسية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق دمقرطة حقيقية للمشهد السياسي.

وأضاف أن مجرد رفع شعارات الديمقراطية السياسية والانتخابية لا يكفي لسد الثغرات الحالية، بل ينبغي إشراك المواطنين بشكل فعلي وملموس لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، وهو ما يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرات الأحزاب على دمقرطة العمل السياسي.

وأشار الغيلاني إلى أن تعزيز الديمقراطية التشاركية، كما نص عليه الدستور، من خلال إشراك المجتمع المدني والمواطنين في تقديم العرائض والملتمسات، وإعداد وتفعيل السياسات العمومية، يعد خطوة أساسية نحو مغرب الغد، مغرب الديمقراطية، ويمكن الشباب من الانخراط الفعلي في الأوراش الاستراتيجية، ويعزز الثقة والمصداقية في المشهد السياسي الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.