
عين اللوح تحتفي بالمهرجان الوطني لأحيدوس في دورته الرابعة والعشرين
تستعد قرية عين اللوح بإقليم إفران لاستقبال فعاليات المهرجان الوطني لفن أحيدوس في دورته الرابعة والعشرين، الذي سينطلق يوم الجمعة 18 يوليوز 2025 ويستمر حتى الأحد 20 من نفس الشهر، ليُعزف على إيقاعات الفنون الأمازيغية الأطلسية بحضور نحو 45 فرقة من فرق أحيدوس وإنشادن.
ينظم هذا الحدث الثقافي الكبير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبشراكة بين وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة) وجمعية تايمات لفنون الأطلس، وبدعم من عمالة إقليم إفران، والمجلس الإقليمي، والجماعة الترابية لعين اللوح.
يأتي المهرجان في إطار السياسة الثقافية لوزارة الثقافة التي تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي الوطني بكل تجلياته، وضمان استمرارية هذا الفن العريق عبر دعم وتشجيع ممارسيه وخلق فضاءات احتفالية تعزز من قيمه وتنشر كنوزه أمام المهتمين والمتابعين.
يُعتبر فن أحيدوس أحد الركائز الأساسية للتراث الموسيقي المغربي غير المادي، وهو تعبير حي عن غنى الموروث الثقافي الوطني. لذلك، تولي الوزارة أهمية كبرى للحفاظ على هذا الفن ونقله للأجيال القادمة، إلى جانب دعم الفرق والفنانين الذين يحيون هذا التراث من شعراء ومبدعين.
في هذه الدورة، ستُبرز الفعاليات الجانب الاحتفالي والاستعراضي لفن أحيدوس من خلال عروض تقام على مدار أيام المهرجان، حيث سيشارك أكثر من 39 فرقة تمثل مختلف جهات وأقاليم المغرب، في برنامج غني يعكس التنوع ضمن وحدة ثقافية متماسكة.
ويشمل برنامج الدورة الرابعة والعشرين تقديم عروض تعكس جانبي الفنون الاستعراضية والاحتفالية، مع مشاركة 32 فرقة فنية تم اختيارها عبر الإقصائيات الوطنية التي جرت سابقًا.
كما تتضمن فعاليات المهرجان لحظة تكريم للرواد الذين ساهموا في الحفاظ على فن أحيدوس، حيث سيتم تكريم أربعة من أبرز الفنانين الذين تركوا بصمتهم في هذا المجال وهم: محمد أمهاوش، ميمون أجيضاض، محمود الرمضاني، وحدو باسو. هذا التكريم يعكس التقدير لمسيراتهم الفنية الطويلة وجهودهم في صون هذا التراث ونقله بحب وإخلاص للأجيال القادمة.
سينطلق المهرجان مساء الجمعة بكلمات رسمية تليها عروض فنية من فرق تمثل مناطق الحاجب وصفرو والخميسات وميدلت وتازة وبني ملال وأزرو ومريرت وغيرها.
أما ليلة السبت 19 يوليوز، فستشهد مشاركة فرق من فكيك وجرسيف وخنيفرة وفاس وآيت عدي وسيدي عدي، في عرض ثري يعكس ثراء وتنوع النسيج الثقافي الأمازيغي بالمغرب.
يُختتم المهرجان مساء الأحد 20 يوليوز بسهرات كبرى تجمع فرقًا من بولمان ومكناس وعين الشكاك وكيكو وأولماس وصفرو، في سهرة احتفالية تجدد العهد مع فن أحيدوس وروحه ورسالة الإنسان الأمازيغي العميقة.