شبكات التهريب تحت المجهر.. مستودعات سرية وسط البيضاء لتوزيع سلع مقلدة فاخرة

0

 

كشفت تحقيقات متقدمة لعناصر الفرقة الوطنية للجمارك عن نشاط متزايد لشبكات منظمة تعمل على تهريب وتوزيع سلع مقلدة “فاخرة”، داخل مستودعات سرية وسط مدينة الدار البيضاء.

وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث الجارية، التي تنفذ بتنسيق مع الفرق الجهوية للمراقبة الجمركية بكل من البيضاء، طنجة والكركرات، أماطت اللثام عن مسارات التهريب القادمة من الصين، مروراً بموريتانيا، قبل دخول السلع إلى المغرب.

وتبين من خلال التحريات أن هذه الشبكات تستغل مستودعات داخل مدن كبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء، لتخزين السلع وتوزيعها على تجار بالتقسيط، عبر البيع “تحت الطلب”، مع توظيف شبكة علاقات معقدة تورّط فيها رجال أعمال وسياسيون.

وتشمل السلع المحجوزة ملابس جاهزة، حقائب، أكسسوارات نسائية، ساعات فاخرة وأحذية رياضية، جميعها تحمل علامات تجارية عالمية معروفة، لكنها مقلدة بدرجة عالية (Master Copy)، ويُعاد تسويقها بأسعار تصل إلى 60% من قيمة الأصل.

وتمكنت الجمارك من تحديد شركات يشتبه في استغلالها لتهريب هذه المنتجات، بعد رصد تلاعبات في فواتير الاستيراد والتصريحات الجمركية، خاصة في ما يتعلق بوثائق استيراد الملابس الجاهزة.

كما كشفت الإحصائيات الأخيرة أن مصالح الجمارك صادرت أزيد من مليوني سلعة مقلدة خلال سنة واحدة، بقيمة تفوق 19.9 مليون درهم، في وقت تشهد فيه التجارة الإلكترونية والمبيعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي نشاطاً متزايداً للسلع المزيفة.

التحقيقات طالت أيضاً آثاراً رقمية مرتبطة بمهربين ينشطون عبر المنصات الاجتماعية، وأسفرت عن تتبع وحدات إنتاج محلية سرية، تم تحديد اثنتين منها في ضواحي البيضاء، تقوم بإنتاج سلع مقلدة باستخدام أقمشة مستوردة بطرق قانونية.

واعتمدت الجمارك كذلك على شكاوى من شركات عالمية، مدعومة بدراسات سوق أنجزتها مكاتب تدقيق خاصة، كشفت عن حجم الخسائر المالية الناتجة عن التقليد، وطريقة تسويق المنتجات المزيفة داخل قنوات البيع الرسمية.

التحقيقات ما تزال جارية، وسط توقعات بسقوط مزيد من الأسماء المتورطة في واحدة من أكبر شبكات تهريب وتقليد السلع بالمغرب.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.