
بعد أكثر من 3 أشهر.. محامون بالدار البيضاء يستأنفون العمل بمحكمة
استأنف عدد من المحامين بهيئة الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر، ممارسة مهامهم المهنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك بعد توقف دام لأكثر من ثلاثة أشهر، وفي وقت لا تزال فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب متمسكة بقرار مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية.
وشهدت المحكمة، مع استئناف العمل بعد انتهاء العطلة القضائية، حضور عدد من المحامين الذين عادوا إلى ممارسة مهام الدفاع، من بينهم النقيبان السابقان محمد الشهبي وعبد الله درميش، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء، فضلا عن وزير العدل والحريات الأسبق مصطفى الرميد.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار الجدل داخل مهنة المحاماة بشأن القانون الجديد المنظم للمهنة، الذي دخل حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت 2026، وسط مطالب بمراجعة عدد من مقتضياته.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في وقت بدأت فيه أصوات داخل الجسم المهني تدعو إلى استئناف العمل، محذرة من أن استمرار التوقف قد ينعكس على مصالح المتقاضين وعلى السير العادي للمحاكم.
وفي السياق ذاته، سبق لمحامين بهيئة الدار البيضاء أن أعلنوا عزمهم استئناف مهامهم ابتداء من فاتح شتنبر، من بينهم المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي، التي ربطت قرارها بضرورة مواصلة ممارسة مهام الدفاع والوفاء بالتزاماتها تجاه الموكلين.
ويعكس استئناف عدد من محامي الدار البيضاء لعملهم، بالتزامن مع استمرار قرار التوقف المهني، تباينا واضحا في المواقف داخل الجسم المهني، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير الخلاف حول القانون المنظم لمهنة المحاماة.
كما يطرح هذا التطور مجددا سؤال التوازن بين الدفاع عن المطالب المهنية للمحامين، وضمان استمرارية المرفق القضائي وحماية مصالح المتقاضين، في انتظار ما ستؤول إليه النقاشات بشأن إمكانية تعديل أو مراجعة بعض مقتضيات القانون الجديد.