انتظارات المتصرفين تتواصل والحكومة أمام تحدي الاستجابة العاجلة

0

 

تواصل فئة المتصرفين في الإدارات العمومية والمشتركة بين الوزارات انتظار تجاوب الحكومة مع مطالبهم التي تعود لأكثر من عقدين من الزمن، بعد سنوات من الاحتجاجات التي لم تحقق نتائج ملموسة. فقد شهدت السنتان الأخيرتان عدة تحركات احتجاجية قادها الموظفون المتصرفون، دون أن تتوصل إلى حلول واضحة حتى الآن.

في هذا السياق، قام الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة بمراسلة هيئات حكومية مهمة مثل مؤسسة “وسيط المملكة” والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مطالبًا بالتدخل لمعالجة هذا الملف المزمن. وقد أكدت مؤسسة الوسيط استمرارها في دعم توجه إصلاح القطاع الإداري من خلال نموذج جديد قائم على تدبير الكفاءات، وهو ما سبق أن ورد في ردها عام 2021.

على صعيد آخر، لم يصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان رد كتابي حتى الآن، لكنه أكد أن النزاعات الإدارية بين الموظفين والإدارة تدخل ضمن اختصاص مؤسسة الوسيط التي ستتابع هذا الملف.

وكان رئيس الحكومة قد دعا إلى تفعيل الحوار الاجتماعي القطاعي لضمان دراسة القضايا المطروحة في كل قطاع، بما في ذلك مطالب المتصرفين، في انتظار جولة الحوار الاجتماعي المركزي المقررة في سبتمبر المقبل.

وفي تصريح خاص، عبّرت فاطمة بنعدي، رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، عن إحباط الفئة نتيجة غياب نتائج ملموسة رغم الاحتجاجات المتكررة، مشيرة إلى أن الاتحاد لا يخطط حالياً لأي تحركات احتجاجية جديدة انتظارًا لاستجابة الحكومة.

ويشمل ملف المتصرفين عدة مطالب أساسية، أبرزها رفع أجورهم المجمدة وضعفها مقارنة بالفئات المماثلة، وتحديد مهامهم بشكل واضح، وتحسين فرص الترقّي، إضافة إلى تعزيز برامج التكوين والتكوين المستمر.

يبقى ملف المتصرفين من أهم القضايا التي تتطلب تدخلًا حكوميًا عاجلًا لتحقيق العدالة المهنية وتحسين ظروف العمل، خاصة مع استمرار تأخر الحلول رغم مرور سنوات طويلة على طرح هذه المطالب.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.