
المجموعات الصحية الترابية تنطلق تدريجياً.. فاس تستعد والرباط تعتمد ميزانية تفوق 1.8 مليار درهم
تدخل ورش المجموعات الصحية الترابية مرحلة متقدمة من التفعيل، مع اقتراب انطلاق العمل الفعلي بعدد من الجهات، وفي مقدمتها جهة فاس-مكناس وجهة الرباط-سلا-القنيطرة، في إطار إصلاح شامل للمنظومة الصحية بالمغرب.
وحسب معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فإن مجموعة جهة فاس-مكناس ما تزال في مرحلة انتقالية ستمتد إلى غاية 31 يوليوز المقبل، على أن يتم لاحقاً الشروع في التحضير العملي لانطلاقها عقب أول اجتماع لمجلس إدارتها. وأوضح مصدر صحي أن هذه المرحلة ستشمل ترتيبات تنظيمية ومالية ولوجستية، بما في ذلك إعادة ضبط المهام المرتبطة بالتسيير الإداري داخل المنظومة الصحية الجهوية.
وفي السياق نفسه، يرتقب أن يحدد تاريخ الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصات المجموعة بعد مرور ثلاثة أشهر من انعقاد أول مجلس إدارة، وفق المراسيم التنظيمية المؤطرة لهذا الورش.
أما بخصوص مجموعة الرباط-سلا-القنيطرة، فقد عقدت أولى اجتماعات مجلس إدارتها هذا الأسبوع برئاسة رئيس الحكومة، حيث تمت المصادقة على مشروع ميزانية سنة 2026، والتي تعكس حجم الاستثمارات المرصودة لتفعيل هذا النموذج الجديد من التدبير الصحي.
وتُظهر المعطيات المالية أن الميزانية تتجاوز 1.8 مليار درهم، موزعة بين موارد موجهة للاستغلال وأخرى للاستثمار، إلى جانب نفقات كبرى تشمل كتلة الأجور والتجهيزات. كما تم تخصيص ميزانية مهمة لتسيير المستشفى الجامعي الجديد ابن سينا، الذي يُرتقب افتتاحه خلال السنة الجارية، مع رصد اعتمادات كبيرة للنفقات الطبية والتجهيزات وتوظيف مئات الأطر الصحية.
وتشير المعطيات إلى أن المستشفى سيعرف توسعاً تدريجياً في نشاطه، مع التركيز على تطوير التخصصات الدقيقة وتعزيز أقطاب التميز الطبي، في أفق استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات الصحية.
ويأتي هذا الورش في إطار خطة استراتيجية تعتمد مرحلتين أساسيتين: مرحلة انتقالية تهم وضع الأسس التنظيمية إلى غاية نهاية 2026، تليها مرحلة ثانية خلال سنة 2027 مخصصة لإطلاق المشاريع المهيكلة ومواكبة تنفيذها.
وفي سياق متصل، يُرتقب أن تُعقد قريباً اجتماعات مجالس إدارة مجموعتي سوس-ماسة والعيون-الساقية الحمراء، في إطار تعميم هذا النموذج التدبيري على باقي الجهات.