الحكومة تُقر إصلاحاً جديداً لنظام طلبة الطب بالمغرب وتقليص مدة الالتزام في القطاع العام تدريجياً إلى ثلاث سنوات

0

في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية وتطوير تكوين الأطر الطبية، أقرت الحكومة المغربية مرسوماً جديداً يهم النظام الأساسي لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين، وذلك بهدف تحديث إطار يعود إلى سنة 1993 ومواكبته للتحولات التي يعرفها القطاع الصحي.

وخلال ندوة صحافية مشتركة بالرباط، قدمت وزارتي الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تفاصيل هذا الإصلاح، الذي يهدف إلى تحسين جودة التكوين الطبي وتعزيز جاذبية العمل في القطاع العمومي، إلى جانب الاستجابة لحاجيات المنظومة الصحية الوطنية.

ويعد من أبرز مستجدات هذا المرسوم اعتماد تقليص تدريجي لمدة الالتزام الإلزامي للأطباء الاختصاصيين بالعمل في القطاع العام، حيث ستنخفض من ثماني سنوات إلى ثلاث سنوات بشكل نهائي ابتداء من سنة 2032، مع تطبيق مراحل انتقالية حسب أفواج التخرج. كما تشمل هذه المراحل تحديد ست سنوات لأفواج معينة، ثم خمس وأربع سنوات تدريجياً قبل الوصول إلى الصيغة الجديدة.

كما ينص الإصلاح على تسريع الولوج إلى التخصص عبر فتح مباراة الداخلية ابتداءً من نهاية السنة الرابعة من الدراسة بدل السنة الخامسة، ما من شأنه تسريع وتيرة التكوين الطبي.

وأكدت الحكومة أن هذا التعديل يأتي مرفقاً برفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب بنسبة مهمة خلال السنوات الأخيرة، بهدف زيادة عدد الخريجين وتقليص الخصاص في الأطر الطبية، مع توقعات بإدماج آلاف الأطباء الاختصاصيين في القطاع العام خلال السنوات المقبلة.

من جهته، دافع وزير الصحة عن هذا التوجه، معتبراً أن تقليص مدة الالتزام لن يفاقم الخصاص، بل سيساهم في تحسين جاذبية القطاع العام، خاصة مع ارتفاع عدد المقاعد البيداغوجية. كما شدد وزير التعليم العالي على أهمية هذا الإصلاح في استقرار مسار التكوين، مشيراً إلى توجه نحو جعل “الطب العام” تخصصاً قائماً بذاته على غرار بعض النماذج الدولية.

ويأتي هذا الإصلاح وسط نقاش واسع حول مستقبل المنظومة الصحية، بين من يعتبره خطوة لتحديث القطاع، ومن يعبّر عن مخاوف من انعكاساته على خدمات المستشفيات العمومية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.