
ايت ملول : الامن يحتفي بالذكرى 70 لتاسيس المديرية العامة بحضور عامل الاقليم
في أجواء طبعتها رمزية الحدث وعمق دلالاته الوطنية، احتفلت أسرة الامن بمدينة ايت ملول بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، وهي محطة شكلت مناسبة لاستحضار المسار التاريخي لمؤسسة ظلت على امتداد عقود عنواناً للاستقرار وحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم.
هذا الاحتفاء لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل عكس المكانة التي أصبحت تحتلها المؤسسة الأمنية داخل النسيج المجتمعي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المدينة والإقليم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية.
وقد عرف الحفل حضوراً وازناً لمختلف مكونات المشهد المؤسساتي والمجتمعي، حيث حضر ممثلو السلطة الإقليمية، ورؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبون، وفعاليات المجتمع المدني، وأعيان المدينة، إضافة إلى عدد من المتقاعدين والمهنيين بمختلف تخصصاتهم، في صورة تبرز حجم الاحترام والتقدير الذي تحظى به المؤسسة الأمنية داخل محيطها المحلي.
ويحمل هذا الحضور المتنوع أكثر من رسالة، أبرزها أن الأمن لم يعد مسؤولية جهاز معزول، بل أصبح قضية جماعية ترتبط بالتنمية والاستثمار والاستقرار الاجتماعي، كما يعكس تنامي الثقة في المقاربة الأمنية الحديثة التي تعتمد على القرب والتواصل والانفتاح على مختلف الفاعلين.
وعلى امتداد سبعين سنة، استطاعت المؤسسة الأمنية المغربية أن تنتقل من الأدوار التقليدية المرتبطة بحفظ النظام، إلى مؤسسة مواطِنة تعتمد التكوين المستمر والتكنولوجيا الحديثة والنجاعة المهنية، وهو ما جعلها قادرة على مواكبة التحولات الأمنية الجديدة والتحديات المرتبطة بالجريمة العابرة والتغيرات المجتمعية.
وفي مدينة آيت ملول، التي تعرف حركية اقتصادية وتجارية متنامية، يظل الاستقرار الأمني أحد أبرز عوامل جذب الاستثمار وضمان السير العادي للحياة اليومية، وهو ما يجعل من رجال الأمن شركاء فعليين في التنمية المحلية، إلى جانب مختلف المتدخلين المؤسساتيين والاقتصاديين.
الذكرى السبعون لتأسيس الأمن الوطني، ليست فقط لحظة احتفال بتاريخ مؤسسة عريقة، بل هي أيضاً مناسبة لتجديد الاعتراف بالمجهودات اليومية التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية، واستحضار حجم التحديات التي تواجهها في سبيل الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين، في ظل عالم سريع التحول ومتزايد التعقيد.