
مشروع قانون جديد يعزز اليقظة الدوائية ويلزم المهنيين بالتبليغ عن الآثار الجانبية للأدوية
يهدف مشروع القانون رقم 27.26، الذي يهم تعديل مدونة الأدوية والصيدلة، إلى تعزيز منظومة اليقظة الدوائية بالمغرب، من خلال إرساء آليات أكثر صرامة لمراقبة سلامة الأدوية وتتبع آثارها الجانبية.
ويُدخل المشروع إلزاماً جديداً على المهنيين الصحيين يقضي بضرورة التبليغ عن أي آثار غير مرغوب فيها للأدوية، إلى جانب إلزام المؤسسات الصيدلية بتعيين مسؤول خاص بتتبع السلامة الدوائية داخلها.
كما ينص النص القانوني على إحداث نظام وطني لليقظة الدوائية، يهدف إلى رصد المخاطر المرتبطة باستعمال الأدوية بشكل منظم، وتقييمها واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة عند الحاجة.
وفي إطار تعزيز مراقبة السوق، يقترح المشروع تقوية آليات التفتيش وتتبع جودة الأدوية بعد تسويقها، مع محاربة الأدوية المزيفة وغير المطابقة، وضمان سرعة التدخل في حال ظهور مخاطر صحية.
كما يتضمن إجراءات لتنظيم سحب الأدوية التي قد تشكل خطراً على صحة المواطنين، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
ويرمي المشروع أيضاً إلى إحداث نظام خاص بالأدوية الموجهة حصرياً للتصدير، بهدف دعم الصناعة الدوائية الوطنية وتعزيز تنافسيتها على الصعيد الدولي.
كما يسمح باعتماد “الترخيص المشروط” لتمكين المرضى من الولوج المبكر لبعض العلاجات في حالات الحاجة الملحة، مع إخضاعها لمراقبة دقيقة ومستمرة.
ويأتي هذا الإصلاح في إطار سعي الحكومة إلى تعزيز سلامة استعمال الأدوية، ورفع نجاعة المنظومة الصحية، وتقوية موقع المغرب كمركز إقليمي في مجال تصنيع وتصدير المنتجات الصيدلية.