
الدبلوماسية بطعم الشاي: السفير البريطاني يزور متحف الشاي بمراكش لتعزيز الروابط الثقافية
في إطار مبادرة دبلوماسية مميزة تحمل نكهة الشاي المغربي، قام السفير البريطاني بالمغرب، أليكس بينفيلد، يوم الثلاثاء بزيارة متحف الشاي “1112” في مدينة مراكش، حيث تعرف عن قرب على تاريخ هذا المشروب الذي أصبح رمزاً للضيافة المغربية وجسراً ثقافياً يربط بين المغرب والمملكة المتحدة منذ قرون.
ووثّقت السفارة البريطانية الزيارة عبر منصاتها الرسمية، مؤكدةً أهمية التعرف على القواسم المشتركة بين تقاليد الشاي في المغرب وبريطانيا، حيث يحتل المشروب مكانة بارزة في الثقافتين رغم اختلاف طرق التحضير والطقوس المصاحبة له.
وفي تغريدة نشرها السفير مرفقة بصور الزيارة، قال بينفيلد إن “الشاي يمثل قصة تقاليد تجمع بين المغرب والمملكة المتحدة وما تزال مستمرة في الغلي”، مشيراً إلى أن الزيارة شكلت فرصة للاطلاع على التراث المشترك الذي يعزز الروابط الثقافية والدبلوماسية بين البلدين.
ويعتبر متحف الشاي “1112” من الفضاءات الحديثة التي تحتفي بتاريخ الشاي في المغرب، إذ يقدم للزوار تجربة بصرية وثقافية تشمل أدوات الإعداد التقليدية ومسارات تجارة الشاي والتحولات التي عرفها حضوره في البيوت المغربية عبر العصور.
ويرى متابعون أن هذه الزيارة تجسد جانباً من الدبلوماسية الثقافية التي تنتهجها لندن في علاقتها بالرباط، خاصة مع التنامي الملحوظ للتعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة خلال السنوات الأخيرة.
كما تؤكد الزيارة المكانة الرمزية للشاي المغربي، الذي يعد جزءاً من الهوية الاجتماعية المغربية وطقساً يومياً يعبق برائحة النعناع ويعكس الكرم والتقاليد العريقة.
وأشارت السفارة البريطانية إلى أن تعزيز الروابط الثقافية، بما فيها فن الشاي، “يظل إحدى اللبنات الأساسية في توطيد العلاقات بين المملكتين”، في وقت يشهد فيه التعاون بين الرباط ولندن دينامية قوية ومتنامية على مختلف الأصعدة.