
الدار البيضاء تحتضن النسخة الأولى من “Open Portfolio Casablanca” لفنون الغرافيك المعاصر
انطلقت، يوم الجمعة بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الأولى من التظاهرة الثقافية “Open Portfolio Casablanca”، المخصصة لفنون الغرافيك المعاصر، وسط حضور نوعي وتفاعل كبير من المهتمين بالفنون البصرية.
وقد افتُتح الحدث بعرض تطبيقي مميز في فن الحفر على الخشب، قدمه الفنان الصيني “وي يوهانغ”، أتاح للحضور فرصة التعرف عن قرب على إحدى أعرق تقنيات الطباعة الفنية.
وتُسلّط هذه التظاهرة، التي تتواصل إلى غاية 13 يوليوز الجاري، الضوء على إبداعات 16 فنانا صاعدا ينتمون إلى ثلاث قارات: إفريقيا، أوروبا، وآسيا، مما يمنح للمعرض بعداً دولياً ويعزز التنوع الثقافي في برمجته.
في كلمته بالمناسبة، أكد يونس بحار، مدير العمليات بشركة “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات”، أن تنظيم هذا الحدث يعكس الرغبة في تنويع العرض الثقافي بالعاصمة الاقتصادية، وإبراز انفتاح المدينة على التجارب الفنية العالمية، مضيفا أن المعرض يأتي في إطار شراكة دولية مع “Open Portfolio Bilbao”، التي راكمت تجربة رائدة في هذا المجال.
وأشار إلى أن هذا المشروع الفني ينسجم مع أهداف دمقرطة الثقافة، وتوسيع نطاق الاستفادة منها لتشمل مختلف أحياء المدينة، فضلاً عن دعم الطاقات الإبداعية الشابة واحتضانها في فضاءات مهنية واحترافية.
بدوره، اعتبر الناقد الفني وأستاذ تاريخ الفن، عبد الله الشيخ، أن هذه التظاهرة تشكل منصة تربوية وفنية لتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الأجيال، مؤكداً أهميتها في تعزيز مكانة فنون الغرافيك داخل المشهد الثقافي المغربي.
وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة الاعتبار لتقنيات الحفر كأحد أقدم أساليب الطباعة الفنية، والتعريف بتنوع مدارس وتقنيات الغرافيك، مثل الطباعة الجافة والمائية والخشبية، مما يفتح أمام الجمهور آفاقاً جديدة في التلقي الفني.
ويشمل برنامج التظاهرة عدداً من الأنشطة المتنوعة، من بينها معارض فنية، ومحاضرات، وورشات تطبيقية مفتوحة في وجه الأطفال والبالغين، إلى جانب موائد مستديرة تجمع بين فنانين ونقاد وأساتذة جامعيين، لمناقشة التحديات الراهنة التي تواجه فنون الطباعة وتطوير آليات التبادل الثقافي والفني بين مختلف المشارب.