ورزازات على صفيح ساخن.. اتهامات بتضارب المصالح في صفقات مهرجان “أحواش”

0

 

تعيش مدينة ورزازات في الآونة الأخيرة على وقع جدل واسع، بعدما أثيرت شبهات ثقيلة تحوم حول الصفقات المتعلقة بتنظيم مهرجان “أحواش” الأخير، الذي رُصدت له ميزانية ضخمة اعتبرها متتبعون “غير مبررة” مقارنة بحجم التظاهرة والمردود الثقافي والسياحي الذي حققته فعلياً.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة أنباء مراكش من مصادر موثوقة، فإن الشركة التي أوكلت إليها مهام التنظيم والتسويق تعود ملكيتها إلى نجلة أحد كبار المسؤولين بالجهة، وهو ما أثار عاصفة من التساؤلات حول معايير منح الصفقة، ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، خاصة وأن العملية تمت خارج نطاق نظام الصفقات العمومية الجديد.

المصادر ذاتها كشفت أن التكلفة الإجمالية للمهرجان بلغت مئات ملايين السنتيمات، دون أن تظهر آثار تلك الاعتمادات المالية على جودة الفعاليات أو مستوى التنظيم، ما زاد من الشكوك حول أوجه صرف الميزانية، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول طرق تدبير المال العام في مثل هذه المناسبات.

وفي خضم هذا الجدل، يرى مراقبون أن المسؤول البارز الذي تربطه صلة قرابة بصاحبة الشركة قد يجد نفسه في مواجهة قرارات حاسمة، في حال فتحت الجهات المختصة تحقيقاً رسمياً في الموضوع، خاصة وأن وزارة الداخلية كانت قد اتخذت في وقت سابق قرارات إعفاء طالت مسؤولين ثبت تورطهم في قضايا مشابهة تتعلق بتضارب المصالح واستغلال النفوذ.

ويرى العديد من المهتمين بالشأن المحلي أن ما يحدث في ورزازات اليوم ليس سوى نموذج مصغر لممارسات أوسع تستوجب مراجعة شاملة لمنظومة الصفقات والتمويل الثقافي، ضماناً للشفافية وربطاً للمسؤولية بالمحاسبة، حتى لا يتحول الاحتفاء بالتراث إلى وسيلة لتصريف مصالح ضيقة تحت غطاء الثقافة والفن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.