
مشروع تأهيل طريق تاركة يتحول إلى كابوس مروري يومي
تحوّل مشروع تأهيل وتوسيع طريق تاركة بمدينة مراكش، من ورش حضري طموح إلى مصدر إزعاج ومعاناة يومية للسكان ومستعملي الطريق، بعد أكثر من سنة على انطلاق الأشغال دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
الطريق، الممتدة على طول 10 كيلومترات، كان من المفترض أن تصبح محورًا حضريًا عصريًا يضم أرصفة منظمة، مساحات خضراء، وإنارة حديثة، وفق ما أعلنت عنه جماعة مراكش ضمن برنامجها لتطوير البنية التحتية. إلا أن الوضع الحالي يعكس واقعًا مغايرًا، حيث لا تزال الأشغال تتسم بالعشوائية، وتنتشر الحفر والتشوهات في الطريق، ما يجعل التنقل محفوفًا بالمخاطر.
مواطنون وفاعلون محليون عبّروا عن استيائهم من بطء وتيرة الأشغال وسوء تنفيذها، مشيرين إلى أن الأرصفة ناقصة وغير مستوية، والمجاري تم تركيبها بعلو غير مناسب، ما يزيد من تعقيد حركة السير، سواء للمشاة أو السائقين.
المشروع يشمل أيضًا توسعة الطريق لتصل إلى 18 مترًا، وتهيئة ملتقيات طرق، ومدارات، ومسارات للمشاة، بالإضافة إلى تركيب مئات اللوحات التشويرية وتحسين شبكات الكهرباء والماء والري، إلا أن التأخر في الإنجاز وغياب معايير الجودة حول الحلم إلى عبء على يوميات السكان.
ومع تزايد شكاوى المواطنين واحتقانهم، يُطرح السؤال حول مدى قدرة الجهات المسؤولة على استدراك هذا التأخر وضمان استكمال المشروع بالشكل الذي يليق بمدينة مراكش وسكانها، بدل أن يبقى عنوانًا لمعاناة مرورية مستمرة.