مراكش.. تأسيس تنظيم جديد للأطباء البيطريين يثير جدلاً و«نداء الطبيب البيطري» يربك المشهد

0

أعلن عدد من الطبيبات والأطباء البياطرة، يوم الاثنين الماضي بمدينة مراكش، عن تأسيس تنظيم مهني جديد أطلقوا عليه اسم “الرابطة البيطرية المغربية”، وذلك في خطوة وصفت بأنها محاولة لرص صفوف الجسم البيطري بالمغرب، والدفاع عن حقوق مهنييه.

وعقب هذا الإعلان، تم إصدار بلاغ موجّه إلى عموم الأطباء البيطريين تحت عنوان “نداء الطبيب البيطري”، استعرض حصيلة المكتسبات التي تحققت منذ عقود بفضل جيل من الرواد الذين أسهموا في إخراج قانون ممارسة مهنة الطب البيطري إلى الوجود، وكذا القانون المنظم للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة. غير أن البلاغ ذاته أقر بأن المهنة باتت تعاني في السنوات الأخيرة من تصدعات واختلالات خطيرة، وصلت أصداؤها إلى ردهات المحاكم.

وبحسب معطيات حصلت عليها أنباء مراكش، فقد سارع بدر الوزاني، رئيس الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، فور علمه بتأسيس الرابطة الجديدة ومضامين “نداء الطبيب البيطري”، إلى عقد اتصالات مع أعضاء مكتب الهيئة، في مسعى لاحتواء أي بوادر انشقاق داخل صفوفها. وتعيش الهيئة منذ مدة على وقع احتقان متزايد، خاصة في أوساط الأطباء البياطرة العاملين بالقطاع العام، الذين عبّروا عن تذمرهم بسبب إقصائهم من حملة ترقيم الماشية التي أصبحت من اختصاص وزارة الداخلية، إلى جانب الجدل المزمن بشأن حرمان عدد من البياطرة من الاطلاع على التقرير المالي للهيئة، ومنع آخرين من تراخيص تلقيح قطعان المواشي.

وأوضح بلاغ الرابطة أن تأسيس هذا الإطار المهني جاء استجابة لرغبة ملحّة داخل الوسط البيطري، ملتمسًا من كل الفاعلين المهنيين، سواء بالقطاع الخاص أو العام، الالتحاق بهذه المبادرة. وبيّن البلاغ أن هذه الخطوة تتوخى تجميع الجهود وتوحيد الصوت المهني للدفاع عن قضايا البياطرة، مع إقرار برامج عملية تشمل الجوانب العلمية، الاجتماعية، الاقتصادية، والتضامنية.

كما أقر المؤسسون بأن واقع المهنة بات مقلقًا، مما يفرض على الجميع الدفاع عن حقوق الطبيبات والأطباء البياطرة، وضمان شروط عمل كريمة وأجور منصفة، مع توفير ظروف العيش الكريم أسوة بباقي المهن. واعتبر البلاغ أن المرحلة تتطلب قيادات جديدة تتحلى بالجرأة والنزاهة، قادرة على مواجهة التحديات التي تهدد مهنة الطب البيطري، والتي يعاني منها المهنيون يوميًا.

وشدّد التنظيم الجديد على أهمية صيانة الحريات والحقوق الأساسية التي تكرّسها أخلاقيات المهنة، والتي تشكل ثمرة تجارب أجيال من البياطرة المغاربة. وحذر البلاغ من أن التقاعس في هذه المرحلة قد يجعل السنوات المقبلة مجرد مرحلة عبث وصراعات فارغة، مطالبًا بجعل المصلحة العامة فوق الحسابات الشخصية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.