جدل زيادات مقاهي المونديال.. المهنيون يبررون وحماة المستهلك يطالبون بتحسين الخدمات

0

عادت أسعار المقاهي المغربية خلال فترات بث مباريات المنتخب الوطني إلى واجهة النقاش، بعدما أقدمت بعض الفضاءات على رفع تسعيرة الخدمات تزامنا مع الإقبال الجماهيري الكبير، وهو ما أثار انتقادات من طرف جمعيات حماية المستهلك التي اعتبرت أن أي زيادة ينبغي أن تكون مرتبطة بتحسين ملموس في جودة الخدمات المقدمة.

وفي الوقت الذي يرى فيه عدد من أرباب المقاهي أن هذه الزيادات تظل محدودة واستثنائية، يؤكد الفاعلون المهنيون أنها تأتي في سياق ارتفاع التكاليف المرتبطة بتوفير بث المباريات، خصوصا تكاليف الاشتراكات التجارية، إلى جانب مصاريف المستخدمين والكهرباء والتنظيف وغيرها من الالتزامات.

وقال أحمد بوفكران، المنسق الوطني لجمعية أرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، إن الزيادات التي تسجلها بعض المقاهي لا تشمل القطاع ككل، بل تهم حالات محدودة لها مبررات مرتبطة بارتفاع كلفة متابعة التظاهرات الرياضية الكبرى.

وأوضح بوفكران أن عددا من المقاهي تلجأ إلى حلول بديلة بسبب صعوبة تحمل أسعار الاشتراكات التجارية، مشيرا إلى أن تكلفة متابعة المنافسات الكبرى تفرض أعباء إضافية على المهنيين، في وقت تظل فيه أسعار بعض المشروبات محدودة مقارنة بالمصاريف التي يتحملها صاحب المقهى.

وأضاف أن الزبون لا يستهلك فقط المشروب، بل يستفيد أيضا من خدمات أخرى داخل المقهى، من بينها الإنترنت والمرافق وظروف متابعة المباريات، وهي خدمات ترتبط بدورها بمصاريف تشغيلية.

في المقابل، يرى نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، أن رفع الأسعار في مثل هذه المناسبات يجب ألا يتحول إلى ممارسة تمس القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد حمانو أن أي زيادة ينبغي أن تكون واضحة ومبررة، وأن يقابلها تحسن في مستوى الخدمات، سواء من حيث الاستقبال أو النظافة أو ظروف الراحة، وليس فقط استغلال الإقبال الكبير على متابعة المباريات.

وأشار المتحدث إلى أن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يضمن حق المواطن في الحصول على معلومات واضحة حول الأسعار والخدمات، ويحميه من بعض الممارسات التجارية غير المنصفة.

ودعا حمانو الجهات المختصة إلى تعزيز المراقبة وتتبع مدى احترام المقاهي للقوانين المعمول بها، وضمان شفافية الأسعار وحماية حقوق المستهلك، بما يحافظ على توازن العلاقة بين المهني والزبون.

وهكذا يستمر الجدل بين أرباب المقاهي الذين يواجهون ارتفاع التكاليف، والمستهلكين الذين يطالبون بأن تكون أي زيادة مرفوقة بقيمة إضافية حقيقية في مستوى الخدمة المقدمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.