المجلس الأعلى للتربية والتكوين يحذر من إصلاح جزئي ويدعو لتحول شامل في التعليم العالي

0

أكد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن إصلاح منظومة التعليم العالي بالمغرب يحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز المقاربات الجزئية، مشددا على أن إعادة هيكلة الخريطة الجامعية لا يمكن أن تحقق التحول المطلوب بمفردها.

وأوضح المجلس، في رأيه حول مشروع مراجعة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية، أن نجاح هذا الورش يرتبط بإدراجه ضمن تصور إصلاحي متكامل يعالج مختلف الاختلالات البنيوية التي تعرفها الجامعة المغربية.

وأشار إلى أن التركيز فقط على إعادة توزيع المؤسسات الجامعية في المجال الترابي يظل غير كافٍ، ما لم يواكبه تطوير النموذج البيداغوجي، وتعزيز حكامة الجامعات، ودعم البحث العلمي والابتكار.

ودعا المجلس إلى اعتماد مخطط مديري متعدد السنوات يتم إعداده بمشاركة مختلف الفاعلين، على أن يتم تنزيله بشكل تدريجي وفق أهداف واضحة ومؤشرات دقيقة لقياس التقدم المحرز.

كما شدد على ضرورة تعزيز استقلالية الجامعات إداريا وماليا وبيداغوجيا، بما يمكنها من الاستجابة لحاجيات التنمية الجهوية وتثمين خصوصيات كل مؤسسة جامعية.

وفي ما يتعلق بمسألة الولوج إلى الجامعات، أكد المجلس أهمية إعادة الاعتبار لمختلف مسالك التكوين، وتنويع العرض الجامعي بما يضمن للطلبة مسارات مناسبة لقدراتهم واختياراتهم.

كما أوصى بتطوير الخدمات الجامعية الموازية، من أحياء جامعية ومرافق ثقافية ورياضية، بهدف جعل الجامعة فضاء متكاملا وجاذبا للطلبة.

وختم المجلس بالتأكيد على ضرورة استكمال الإطار القانوني والتنظيمي المرتبط بإصلاح التعليم العالي، بما يضمن انتقال المنظومة من تدخلات متفرقة إلى مشروع استراتيجي متكامل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.