قادة برلمانيون أفارقة من العيون يجددون دعمهم الكامل لمغربية الصحراء ويشيدون بالنموذج التنموي الرائد بالأقاليم الجنوبية
جدّد وفد رفيع المستوى من كبار البرلمانيين الأفارقة، خلال زيارة رسمية للمملكة المغربية من 18 إلى 22 نونبر الجاري، دعمهم القوي والثابت لمغربية الصحراء، مؤكدين أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الحل الواقعي والعملي لإنهاء هذا النزاع الإقليمي. وأعرب أعضاء الوفد، الذي ضم شخصيات برلمانية مؤثرة داخل القارة، عن إعجابهم الكبير بالدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها مدينة العيون وباقي الأقاليم الجنوبية، معتبرين أنها أصبحت اليوم نموذجاً قارياً في التنمية المستدامة وجودة البنيات التحتية.
وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة ميدانية لمدينة العيون، نُظمت على هامش انعقاد الدورة العاشرة للجمعية العامة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية (APNODE)، التي تستضيفها المملكة للمرة الثانية، في تجسيد واضح لمكانة المغرب داخل القارة وثقة الشركاء الأفارقة في مساره التنموي.
وخلال هذه الزيارة، أكدت دلاميني لينديوي، رئيسة مجلس الشيوخ في إسواتيني، دعم بلادها “بنسبة 100%” لمبادرة الحكم الذاتي التي يساندها مجلس الأمن، واصفة إياها بأنها الطريق الأمثل لتعزيز السلام والاستقرار. كما أشادت بالمشاريع الكبرى بالعيون، وعلى رأسها محطة تحلية مياه البحر، معتبرة إياها مشروعاً حيوياً يضمن الأمن المائي للسكان.
ومن جانبه، أعرب سالومون نغويما أونو، رئيس مجلس النواب بغينيا الاستوائية، عن اندهاشه بمستوى التنمية “غير المسبوق” الذي وقف عليه شخصياً في الأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن المشاريع الاستراتيجية؛ مثل ميناء العيون ومختلف البنى التحتية الجارية، ستعود بالنفع ليس فقط على المغرب، بل على القارة الإفريقية بأسرها. كما نوّه بأهمية مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب ودوره في تعزيز التعاون جنوب–جنوب.
أما مستدران عبده، رئيس جمعية اتحاد جزر القمر، فاعتبر أن الجهود الملكية المبذولة في تنمية الأقاليم الجنوبية “استثنائية”، مشيراً إلى أن قدرة محطة التحلية بالعيون كافية لتزويد مدن كبرى كالدّار البيضاء أو الرباط، ومؤكداً أن المغرب يسير بخطى متسارعة ليصبح ضمن أبرز القوى الإفريقية الصاعدة.
ومن جهته، أعرب جيريمي أداماهو، رئيس اللجنة التنفيذية لشبكة APNODE، عن إعجابه بحجم الاستثمارات في العيون، واصفاً محطة التحلية بأنها “رائعة” وتجسد قدرة المغرب على تحويل التحديات المناخية إلى فرص تنموية رائدة.
وتعكس هذه المواقف المتتالية من قادة القارة عمق الدعم الإفريقي لوحدة المغرب الترابية، كما تؤكد المكانة المتميزة التي بات يحتلها النموذج التنموي في الأقاليم الجنوبية باعتباره قاطرة إقليمية وقارية للتنمية المستدامة.