
فعاليات أمازيغية تطالب بتعديل قانون الأحزاب لحماية التعددية السياسية
طالبت فعاليات وجمعيات أمازيغية بالمغرب وزارة الداخلية بإجراء تعديل شامل على القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، بهدف تعزيز التعددية وحماية حقوق التمثيل السياسي للأمازيغ. وجاء في المذكرة المقدمة، التي وقعها أكثر من عشرين هيئة أمازيغية بارزة، ضرورة إزالة الغموض الموجود في المادة الرابعة من القانون، التي تمنع تأسيس أحزاب على أساس ديني أو لغوي أو عرقي، معتبرين أن هذا النص يستخدم كأداة لإقصاء القوى الأمازيغية رغم عدم تطبيقه على الأحزاب الحالية.
وشددت المذكرة على أهمية تسهيل شروط تأسيس الأحزاب الجديدة، من خلال تبسيط الإجراءات وإلغاء شرط الإدلاء بشهادة التسجيل في اللوائح الانتخابية، والاكتفاء بصورة البطاقة الوطنية فقط. كما طالبت بإعادة النظر في شرط وجود مقر وطني للحزب، معتبرة أن التطورات التكنولوجية الحديثة تسمح بالعمل السياسي عن بعد.
وأشارت الفعاليات إلى أن المشهد السياسي المغربي يعاني من أزمات بنيوية تتطلب تحديث الإطار القانوني ليشمل مرجعيات وأفكار جديدة، تعبر عن مختلف مكونات المجتمع. وأكدت المذكرة على أهمية احترام الروح الدستورية والمرجعيات الثقافية الأمازيغية في تعزيز الحياة السياسية.
كما نددت الوثيقة بالهيمنة العائلية داخل الأحزاب القائمة، وتوريث المناصب التي تؤدي إلى نفور الشباب والنساء من العمل الحزبي، مما يزيد من عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية ويضعف المشروعية الشعبية للعمل السياسي. وخلصت الفعاليات إلى أن الديمقراطية الحقيقية لا تتحقق إلا بحرية المشاركة السياسية الواسعة دون إقصاء أو تمييز، مع الحفاظ على حيادية الإدارة في إدارة العملية السياسية.