ضحايا زلزال الحوز يطالبون بتسوية شاملة لملفات التعويض وإعادة الإعمار

0

جددت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز مطالبها بتسوية شاملة وعاجلة لملفات الأسر المتضررة من الزلزال، مؤكدة أن مئات العائلات لا تزال تعيش أوضاعا اجتماعية وإنسانية صعبة، رغم اقتراب الذكرى الثالثة للفاجعة.

وأوضحت التنسيقية، في بيان لها، أن عددا من الأسر المتضررة ما زال يعاني من الإقصاء وعدم الاستفادة من التعويضات والدعم المخصصين لإعادة بناء المنازل، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية بعد مرور سنوات على الزلزال يطرح تساؤلات حول مدى تحقيق العدالة والإنصاف لجميع المتضررين.

وأضافت أن الأسر التي لم تستفد من برامج الدعم استنفدت، حسب تعبيرها، مختلف المسارات الإدارية والقانونية والترافعية من أجل تسوية ملفاتها، غير أن عددا منها لا يزال عالقا، وهو ما أدى إلى استمرار معاناة الأسر المتضررة وتحويل وضعيتها إلى ما وصفته بـ”جرح إنساني مفتوح”.

وأعلنت التنسيقية عزمها العودة إلى الاحتجاج أمام البرلمان بالرباط، مع إمكانية عرض شهادات لأسر تقول إنها أقصيت من الاستفادة رغم إقامتها بالمناطق والقرى التي طالتها تداعيات الزلزال.

كما أشارت إلى أن من بين الحالات التي تعتبرها متضررة أسرُ مواطنين يضطرون إلى العمل في المدن لتوفير لقمة العيش لأسرهم المقيمة في المناطق القروية، مؤكدة أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع أبناء العالم القروي إلى الهجرة المؤقتة من أجل العمل لا ينبغي، وفق موقفها، أن تتحول إلى سبب لحرمانهم من حقوقهم المرتبطة بالزلزال.

وطالبت التنسيقية بتعميم الاستفادة من التعويضات والدعم على جميع الأسر المتضررة دون تمييز، إلى جانب الإسراع في معالجة الملفات العالقة وتمكين المستحقين من الاستفادة من برامج إعادة إعمار وتأهيل مساكنهم.

كما دعت إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل في ما وصفته بالاختلالات والخروقات التي شابت تدبير ملف زلزال الحوز، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، فضلا عن التنفيذ الفعلي لمضامين البلاغ الصادر عن الديوان الملكي في 14 شتنبر 2023 بما يضمن، بحسبها، إنصاف مختلف الأسر المتضررة.

وشددت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز على أن الملف يكتسي، في نظرها، طابعا إنسانيا وحقوقيا بالدرجة الأولى، رافضة تحويل معاناة المتضررين إلى موضوع للمزايدات السياسية أو للاستغلال الانتخابي.

وأكدت أن إنصاف ضحايا الزلزال وتمكينهم من حقوقهم في الدعم والتعويض وإعادة الإعمار يمثل، وفق تعبيرها، مسؤولية وطنية وأخلاقية تستوجب معالجة الملفات العالقة وتحقيق العدالة والإنصاف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.