سلطات الدار البيضاء تشدد مراقبة مستحقات منعشين عقاريين مع اقتراب الانتخابات

0

تواصل السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات مراقبة الوضعية المالية والإدارية لعدد من المنعشين العقاريين وشركات البناء، في ظل وجود مستحقات ضريبية ورسوم غير مؤداة تقدر، وفق مصادر مطلعة، بملايين الدراهم.

وتندرج هذه التحركات ضمن مساعٍ لتسريع استخلاص الموارد المستحقة لفائدة الجماعات والمؤسسات المعنية، خصوصاً الرسوم المرتبطة بالأراضي غير المبنية والمشاريع والأنشطة العقارية.

وبحسب المعطيات المتداولة، تلقى عدد من رؤساء الجماعات توجيهات للتدقيق في وضعية بعض المنعشين الذين تتراكم عليهم مستحقات مالية، مع إمكانية تعليق بعض الرخص أو الإجراءات الإدارية إلى حين تسوية وضعيتهم.

وفي إقليم النواصر، شملت الإجراءات عدداً من الشركات والمنعشين العقاريين، إذ أصبح استكمال بعض المعاملات والحصول على تراخيص معينة مرتبطاً بتسوية المستحقات المالية العالقة، في إطار توجه يرمي إلى تعزيز استخلاص الموارد المحلية.

ولا تقتصر المراقبة، وفق المصادر نفسها، على الجانب الضريبي، بل تشمل أيضاً مدى التزام أصحاب المشاريع العقارية بالواجبات المالية والقانونية المفروضة عليهم، خصوصاً في ظل القيمة المرتفعة للمعاملات العقارية التي تعرفها جهة الدار البيضاء-سطات.

وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن وجود منعش عقاري يملك مشاريع بمنطقة تابعة لدائرة عين الشق ضمن الملفات التي تحظى بالمتابعة، بسبب مستحقات مرتبطة برسوم وضرائب عقارية، من بينها واجبات مرتبطة بأراضٍ غير مبنية ووحدات سكنية سبق بيعها.

وتزامنت هذه المعطيات مع حديث المصادر عن تحركات للمنعش نفسه داخل المشهد السياسي المحلي، ودعم غير معلن لأحد المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن العلاقة بين المصالح الاقتصادية والنشاط الانتخابي.

غير أن هذه المعطيات تظل، في غياب أدلة أو إفادات رسمية، في نطاق ما تنقله المصادر المحلية، ولا تكفي بمفردها لإثبات وجود تأثير للمال العقاري في العملية الانتخابية أو في قرارات السلطات.

ويكتسب الملف أهمية إضافية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية وتصاعد تحركات المرشحين والأحزاب، في وقت تؤكد فيه المصادر أن إجراءات استخلاص المستحقات لا تستهدف قطاعاً أو جهة بعينها، وإنما ترمي إلى حماية الموارد العمومية وتسوية المتأخرات.

ويبقى مآل هذه الملفات مرتبطاً بمدى استجابة المنعشين المعنيين لتسوية وضعياتهم المالية والإدارية، أو انتقال بعض الحالات إلى مساطر ونزاعات إدارية وقضائية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.