
جنازة الزفزافي الأب تتحول إلى منصة للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف
في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن والغضب، شيّعت مدينة الحسيمة، يوم الأربعاء، جثمان أحمد الزفزافي، والد قائد “حراك الريف” ناصر الزفزافي، الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض.
وحضر الموكب الجنائزي المهيب المئات من أبناء المدينة ومن مناطق مجاورة، حيث تحوّل وداع الزفزافي الأب إلى لحظة نضالية، صدحت فيها حناجر المشيعين بشعارات تطالب بالإفراج عن معتقلي حراك الريف، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي، المدان بعشرين سنة سجناً نافذاً.
وشهدت الجنازة حضور ناصر الزفزافي، الذي خُصّ بالسماح الاستثنائي لحضور مراسم دفن والده، في خطوة لقيت ترحيباً واسعاً من طرف الرأي العام، واعتُبرت بادرة إنسانية إيجابية من قبل مندوبية إدارة السجون.
وفي كلمة مقتضبة ألقاها خلال الجنازة، عبّر الزفزافي الابن عن شكره للسلطات السجنية على تمكينه من توديع والده، وعبّر عن حزنه العميق، دون أن تُغفل كلمته التأكيد على وطنية أبناء الريف، وحرصهم على وحدة البلاد ومصلحة الوطن.
الجنازة، التي كان يُنتظر أن تكون لحظة صامتة للحزن، تحولت إلى محطة جديدة لتجديد الدعوات من أجل طيّ صفحة اعتقال نشطاء الريف، وإطلاق سراح من تبقى منهم خلف القضبان، وسط تأكيد على ضرورة المصالحة الشاملة والاستماع إلى مطالب الساكنة بروح من المسؤولية والحوار.