
تفوق الأحرار في الانتخابات الجزئية: استمرار تأثير الحكومة وعدم وجود تصويت عقابي
حقق حزب التجمع الوطني للأحرار نتائج بارزة في الانتخابات الجزئية الخاصة بمجالس الجماعات الترابية التي جرت يوم الثلاثاء 22 أبريل، حيث تمكن الحزب من الحصول على 61 مقعداً، ما أثار العديد من التحليلات حول تأثير المنجز الحكومي على هذه النتائج. كما أكدت هذه الانتخابات غياب التصويت العقابي ضد الحكومة، الأمر الذي يعكس استمرارية الدعم للأغلبية الحكومية.
وفي هذا السياق، أكد عمر الشرقاوي، المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، أن نتائج الانتخابات الجزئية، رغم محدوديتها، يمكن أن تكون بمثابة اختبار لفهم بعض مؤشرات انتخابات 2026. وأشار الشرقاوي إلى أن الانتخابات جرت في 27 عمالة وإقليماً وشملت التنافس على نحو 190 مقعداً، ما يجعلها أكثر تمثيلاً للواقع الانتخابي في المغرب.
وأوضح الشرقاوي أن الحزب الذي يقود الحكومة، التجمع الوطني للأحرار، تمكن من الفوز بحصة كبيرة من المقاعد، ما يعكس استمرار الدعم الشعبي الذي حصلت عليه الحكومة في انتخابات 2021. وأضاف أن هذه الانتخابات أظهرت أن أغلب المقاعد التي فازت بها الأحزاب الحاكمة تمثل العالم القروي، ما يعزز من نفوذ الحزب في هذه المناطق ويجعله يشكل خزانا انتخابياً في الاستحقاقات المقبلة.
وأشار الشرقاوي إلى أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات، التي بلغت 67% في سيدي إفني و80% في مدينة صفرو، كانت أعلى من المتوقع، خاصة في المناطق القروية، ما يدل على أن هذه الانتخابات لا تزال تحظى باهتمام المواطنين في هذه المناطق.
ورغم الانتقادات التي تواجه الحكومة في بعض الملفات، أظهرت الانتخابات الجزئية أن هناك دعماً مستمراً لها، مع غياب واضح للتصويت العقابي، حيث بدا أن الناخبين لم يتخذوا موقفاً معارضاً بسبب تدبير الحكومة لبعض القضايا، بل أظهروا استمرارية في دعم الأغلبية الحكومية.