الغازوال يتجاوز 15 درهماً.. خبير لـ«أنباء مراكش»: اكتشافات الغاز والنفط لم تتحول بعد إلى مكاسب للمغاربة

0

 

أعاد الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات بالمغرب، بعدما تجاوز سعر الغازوال عتبة 15 درهماً للتر، النقاش حول مستقبل سوق الطاقة ومدى انعكاس أعمال التنقيب عن النفط والغاز على الأسعار والاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، يرى خبير في قضايا الطاقة، في تصريح لـ«أنباء مراكش»، أن الحديث عن اكتشافات للغاز أو النفط لا يعني بالضرورة إمكانية تحويلها بشكل فوري إلى مورد يغطي حاجيات السوق الوطنية، موضحاً أن الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج التجاري يتطلب استثمارات كبيرة ودراسات تقنية وفترات زمنية قد تكون طويلة.

وأوضح الخبير أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية عمليات للتنقيب والاستكشاف في عدد من المناطق، غير أن النتائج المعلنة لا تزال، في أغلب الحالات، بعيدة عن مستوى إنتاج تجاري قادر على إحداث تغيير جوهري في معادلة تزويد السوق الوطنية بالمحروقات.

وأشار المتحدث إلى أن ارتفاع أسعار الغازوال يرتبط بعدة عوامل، من بينها تطورات أسعار النفط في الأسواق الدولية، وتكاليف الاستيراد والنقل والتخزين، إضافة إلى تقلبات الأسواق العالمية وسعر صرف العملة، وبالتالي فإن وجود مؤشرات أو اكتشافات أولية للغاز أو النفط لا يعني تلقائياً انخفاض أسعار المحروقات في محطات الوقود.

ويطرح هذا الوضع سؤالاً أساسياً: إلى أي حد يمكن أن تتحول نتائج عمليات التنقيب عن الغاز والنفط بالمغرب إلى إنتاج فعلي يساهم في تقليص التبعية للأسواق الخارجية؟

ويرى الخبير أن الإجابة ترتبط بمدى قدرة المشاريع الواعدة على بلوغ مرحلة الإنتاج التجاري، فضلاً عن كلفة الاستخراج وحجم الاحتياطيات المؤكدة، إلى جانب البنية التحتية اللازمة لنقل ومعالجة وتسويق الموارد الطاقية.

كما شدد على ضرورة التمييز بين الإعلان عن مؤشرات أو اكتشافات خلال عمليات التنقيب وبين الوصول إلى احتياطيات تجارية قابلة للاستغلال، لأن المسار بين المرحلتين يمر عبر اختبارات وتقييمات تقنية واقتصادية دقيقة.

وبينما يواصل المغاربة مواجهة تقلبات أسعار المحروقات، تعود وعود الاستقلال الطاقي واكتشافات النفط والغاز إلى واجهة النقاش من جديد. ويبقى الرهان الحقيقي، وفق الخبير، في تحويل الإمكانات المتاحة إلى إنتاج فعلي ومستدام، بما يمكن أن ينعكس مستقبلاً على أمن الطاقة والاقتصاد الوطني.

وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل أكبر، تظل أسعار المحروقات مرهونة بدرجة كبيرة بتطورات السوق الدولية، فيما يترقب المستهلك المغربي نتائج ملموسة من مختلف المشاريع والاستثمارات المرتبطة بالتنقيب عن الموارد الطاقية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.