
سبتة المحتلة.. دفن 12 جثماناً جديداً وسط أزمة متصاعدة لإيواء آلاف القاصرين
تعيش مدينة سبتة المحتلة على وقع تداعيات موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز، في ظل استمرار وجود أعداد كبيرة من القاصرين المغاربة، بالتزامن مع تواصل عمليات دفن جثامين أشخاص لقوا مصرعهم خلال تلك الأحداث.
وبحسب المعطيات المنشورة، بلغ عدد القاصرين المسجلين رسمياً 1360 قاصراً، فيما تمكنت المصالح الأمنية الإسبانية من تحديد هوية نحو 2500 قاصر، بينما تستعد سلطات المدينة لسيناريو قد يصل فيه العدد الإجمالي إلى حوالي 4 آلاف قاصر.
وتواجه السلطات المحلية تحديات كبيرة لتوفير أماكن الإيواء والرعاية، حيث تقدر الكلفة الشهرية للتكفل بنحو 11 مليون يورو، تشمل مصاريف الإقامة والتهيئة والتجهيز وغيرها من الاحتياجات المرتبطة باستقبال القاصرين.
وفي هذا السياق، تعمل السلطات على تجهيز عدد من المرافق وتوفير ما يصل إلى 24 مورداً ومرفقاً لاستيعاب الأعداد الموجودة، فيما يرتقب عقد اجتماع مع مختلف الأقاليم الإسبانية لبحث إمكانية إعادة توزيع القاصرين على مناطق أخرى.
وبالتوازي مع أزمة القاصرين، شهدت مقبرة سيدي إمبارك دفن 12 جثماناً إضافياً، ليرتفع عدد الجثامين المدفونة إلى 42، فيما تشير المعطيات إلى أن هذه الجثامين تعود إلى ذكور مغاربة لم يتم تحديد هوياتهم بعد.
كما تم التعرف على تسعة جثامين أخرى، بينها ثمانية رجال وامرأة، بواسطة البصمات أو الحمض النووي، غير أن عملية ترحيلها إلى المغرب لم تتم بعد، وسط استمرار الخلاف حول استكمال الإجراءات والوثائق اللازمة.
وتبرز هذه التطورات حجم التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها موجة الدخول الجماعي إلى سبتة، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية تدبير ملف القاصرين والجثامين وسط ضغوط لوجستية ومالية متزايدة.