تصعيد دبلوماسي جديد بين فرنسا والجزائر
تشهد العلاقات بين فرنسا والجزائر جولة جديدة من التوتر، عقب قرار باريس تشديد شروط دخول حاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات المهمات الجزائرية. فقد أفادت صحيفة لوفيغارو بأن المديرية العامة للشرطة الفرنسية أصدرت أوامر بمنع دخول هذه الفئة من دون تأشيرة، مع إعادتهم فوراً إلى الجزائر ابتداءً من 17 مايو الجاري.
وبحسب الصحيفة ذاتها، فقد تم تعميم تعليمات صارمة على ضباط الحدود الفرنسيين بضرورة التنفيذ الفوري للقرار، مع إلزامهم بإبلاغ السلطات العليا بأي صعوبات تعترض تطبيقه.
وتندرج هذه الخطوة، وفق ما وصفتها السلطات الفرنسية، ضمن “رد تدريجي” على قرارات اتخذتها الجزائر في وقت سابق، من بينها طرد موظفين قنصليين فرنسيين، وهو ما اعتبرته باريس إجراءً غير مبرر.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن استيائها من الإعلان عن القرار عبر وسائل الإعلام دون إخطار رسمي مسبق، واعتبرته تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وانتهاكاً لاتفاق ثنائي يتعلق بتسهيل دخول حاملي الجوازات الرسمية.
وأكدت الجزائر أنها سترد بالمثل، مستندة إلى مبدأ “المعاملة بالمثل”، معتبرة ذلك تجسيداً لمدى خرق باريس للاتفاقيات الثنائية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة من الأزمات الدبلوماسية التي ألقت بظلالها على العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، ما يفتح الباب أمام مزيد من الغموض بشأن مستقبل التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الأمنية والدبلوماسية.