
تحالفات مشبوهة وتاريخ دموي: البوليساريو تحت مجهر التصنيف الإرهابي
تتزايد المطالب الدولية لتصنيف جبهة البوليساريو كتنظيم إرهابي، في ظل ما كشفته تقارير استخباراتية وأمنية من تورطها المتزايد في أنشطة مشبوهة بمنطقة الساحل والصحراء. فالميليشيا الانفصالية لم تعد مجرد حركة سياسية، بل أضحت فاعلاً يهدد الأمن الإقليمي من خلال تحالفاتها مع تنظيمات مسلحة، كحزب الله والحرس الثوري الإيراني، إلى جانب تواصلها مع الجماعات المتطرفة التي تنشط في تهريب السلاح وتجارة المخدرات.
أحد أبرز الأصوات التي طالبت بهذا التصنيف هو النائب الجمهوري الأميركي جو ويلسون، الذي تقدم بمشروع قانون في الكونغرس لتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية، مدعوماً بتقارير لمراكز بحث مرموقة، على رأسها معهد “هدسون” الذي اعتبر أن الجبهة تجاوزت طابعها الانفصالي لتغدو أداة بيد قوى إقليمية كإيران والجزائر.
وإلى جانب تحالفاتها المشبوهة، تتهم البوليساريو بتحويل المساعدات الإنسانية إلى دعم بنيتها العسكرية، والتورط في استهداف المدنيين وتهديد الشركات الأجنبية، وهو ما يكرّس صورتها كخطر فعلي على السلم والاستقرار في المنطقة.
وتتجه أصابع الاتهام أيضاً إلى الجزائر التي توفّر الغطاء المالي واللوجستي لهذا التنظيم، من خلال مخيمات تندوف، التي تحوّلت إلى بيئة حاضنة للتطرف والإرهاب، في ظل غياب الرقابة الأممية الفعالة.
وفي ظل هذه المعطيات، بات من الضروري على المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، تبنّي مقاربة حازمة تجاه البوليساريو، تُنهي ازدواجية التعاطي معها، وتُصنّفها بما يتماشى مع سجلّها الإرهابي المتنامي.