
الوالي خطيب لهبيل يترأس اجتماعًا لتفعيل الشراكة الاستراتيجية حول المشاريع المهيكلة بجهة مراكش–آسفي
في إطار تفعيل الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مجلس جهة مراكش–آسفي وولاية الجهة وصندوق الإيداع والتدبير، ترأس الوالي خطيب لهبيل، يوم الأربعاء 21 يناير 2026 بمقر الولاية، اجتماعًا تنسيقيًا خُصص لتدارس سبل تنزيل عدد من المشاريع المهيكلة ذات الأثر التنموي على مستوى الجهة، وذلك بحضور رئيس مجلس الجهة، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ونائب رئيسة مجلس جماعة مراكش، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب مسؤولي المصالح اللاممركزة المعنية.
وتم خلال هذا الاجتماع الوقوف عند حصيلة الشراكة ومناقشة آفاق تطويرها بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للتنمية الترابية، حيث شكلت المشاريع السياحية والترفيهية ذات البعد الاستراتيجي محورًا رئيسيًا للنقاش، وعلى رأسها مشروع قصر المؤتمرات وفضاء المعارض بمنطقة الشريفية، الذي يُنظر إليه كرافعة أساسية لتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية لجهة مراكش–آسفي.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية تحيين المكونات البنيوية والتجهيزية للمشروع، وتطويره وفق معايير حديثة تراعي متطلبات التنمية السياحية المستدامة، مع تحسين جاذبيته المعمارية والوظيفية، بما يمكن الجهة من احتضان التظاهرات الكبرى والمعارض والمؤتمرات الوطنية والدولية، ويسهم في تنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل وتعزيز الإشعاع الترابي.
كما تم التطرق إلى إحداث شركة التنمية الجهوية “Marrakech Congress Event”، التي ستتولى إنجاز وتدبير قصر المؤتمرات وفضاء المعارض، في إطار مقاربة مهنية تروم ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة في التسيير وجودة الخدمات، باعتبار هذه الخطوة آلية أساسية لمواكبة مختلف مراحل إنجاز المشروع.
وتناول الاجتماع أيضًا محور التهيئة الحضرية، خاصة مشروع تهيئة حي يوسف بن تاشفين بمدينة مراكش، حيث تم التأكيد على ضرورة اعتماد تصور حضري ينسجم مع مكانة المدينة كوجهة سياحية عالمية، مع التشديد على أهمية تسريع عملية ترحيل وإعادة إسكان الأسر القاطنة بالحي في ظروف لائقة، بما يضمن نجاح المشروع وتحقيق تنمية حضرية متوازنة.
وفي ما يتعلق بالمناطق الصناعية والتجهيزات المهيكلة، ناقش المجتمعون عددًا من المشاريع ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، من بينها مشاريع أسواق الجملة والمجازر والأسواق الأسبوعية بمختلف أقاليم الجهة، والتي سيتم إدراجها ضمن تصور شمولي منسجم مع برنامج التنمية الترابية المندمجة.
كما جرى التأكيد على أهمية إعداد مخطط توجيهي يهدف إلى ضمان تخطيط مندمج وفعّال للمناطق الصناعية المبرمجة بإقليم آسفي، لاسيما بالمواقع الاستراتيجية بكل من خط أزكان وأولاد سلمان وسيدي تيجي، بما يحقق تناسق الاستثمارات ويعزز جاذبية المجال الصناعي.
وفي ختام الاجتماع، جدد الوالي خطيب لهبيل وباقي المتدخلين التزامهم بمواصلة التنسيق والتعاون المشترك وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة، مع اعتماد آليات تتبع دقيقة وحكامة ناجعة، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المنشودة والاستجابة لانتظارات ساكنة جهة مراكش–آسفي.
التعليقات مغلقة.