المغرب وأمريكا يعززان الشراكة الدفاعية بإحداث مركز إفريقي للتدريب والابتكار في طانطان

0

تتجه الشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية نحو آفاق جديدة، مع الإعلان عن مشروع لإحداث مركز إفريقي للتدريب والابتكار وتطوير القدرات الدفاعية بمدينة طانطان، في إطار التعاون بين القوات المسلحة الملكية المغربية والجانب الأمريكي، وبمشاركة القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم».

ويعكس هذا المشروع مستوى متقدماً من التعاون الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن، كما يعزز موقع المغرب كشريك محوري للولايات المتحدة في إفريقيا، خصوصاً في مجالات التدريب العسكري، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات ورفع الجاهزية.

ومن المنتظر أن يشكل المركز، بعد استكماله، منصة إقليمية متخصصة في التدريب والابتكار وبناء القدرات الدفاعية، من خلال تطوير برامج للتكوين العسكري المشترك والاستفادة من أحدث الخبرات والتقنيات.

كما يتضمن المشروع فضاءات مخصصة للتدريب متعدد المجالات، إلى جانب أكاديمية متخصصة في الطائرات المسيّرة، في ظل تنامي أهمية هذه التكنولوجيا في المنظومات الدفاعية الحديثة.

ويرتقب أيضاً أن يضم المركز فضاءً للابتكار يتيح تطوير واختبار التقنيات الدفاعية الناشئة، بما يساهم في تعزيز القدرات التقنية والعملياتية وتشجيع تبادل الخبرات في مجال الصناعات والحلول الدفاعية.

ولا يقتصر المشروع على التعاون الثنائي بين المغرب والولايات المتحدة، إذ يتجه كذلك إلى إشراك شركاء أفارقة، بما قد يجعل من طانطان منصة إقليمية للتدريب وتبادل المعارف والخبرات في المجال الدفاعي.

وتبرز أهمية اختيار مدينة طانطان بالنظر إلى موقعها ودورها في احتضان عدد من الأنشطة والتدريبات العسكرية، من بينها مناورات «الأسد الإفريقي» التي تشكل إحدى أبرز التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية.

ومن شأن المركز الجديد أن يمنح هذا التعاون بعداً مؤسساتياً ودائماً، من خلال الانتقال من تنظيم التدريبات والمناورات المشتركة إلى بناء منصة متخصصة في التكوين والابتكار وتطوير القدرات الدفاعية.

وتتطلع الرؤية المرتبطة بالمشروع إلى بلوغ أفق سنة 2030، ليصبح المركز منصة إقليمية للتدريب والابتكار وبناء القدرات، بما يعزز حضور المغرب ضمن منظومة التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وشركائها في القارة الإفريقية.

ويؤشر هذا المشروع على تطور متواصل في طبيعة الشراكة المغربية الأمريكية، التي باتت تشمل إلى جانب المناورات والتدريب المشترك، مجالات التكنولوجيا والابتكار وبناء القدرات، في سياق إقليمي ودولي يشهد تحولات متسارعة في طبيعة التحديات والتهديدات الأمنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.