
الشرطة القضائية تفتح تحقيقاً في خروقات توثيق عقود التنازل بمراكش
باشرت مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، يوم الثلاثاء، تحقيقاً في ملف يهم استمرار المصادقة على عقود البيع بالتنازل، في ظروف تثير العديد من التساؤلات حول مدى احترام القوانين الجاري بها العمل.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة أنباء مراكش، فقد شرعت المصالح الأمنية في الاستماع إلى عدد من المشتبه فيهم العاملين ببعض الملحقات الإدارية المعنية، وذلك عقب توصلها بنماذج من هذه العقود التي تمت المصادقة عليها خلال الأسابيع الماضية، مقابل مبالغ مالية وصفت بالمهمة.
وتأتي هذه التطورات في سياق معطيات سابقة تم الكشف عنها بخصوص هذا الملف، الذي يُتوقع أن تكون له تداعيات واسعة، خاصة في ظل الاشتباه في خرق قرار صادر عن وزير الداخلية يمنع المصادقة على عقود التنازل من طرف الجماعات والمقاطعات.
ووفق المصادر ذاتها، فقد تم تسجيل هذه العمليات بإحدى الملحقات الإدارية التابعة لمجلس مقاطعة سيدي يوسف بنعلي، حيث تهم العقود منازل متواجدة بمناطق محيطة بمدينة مراكش، وعلى رأسها جماعة حربيل.
وكان قرار وزارة الداخلية قد أسند مهمة توثيق هذا النوع من العقود إلى العدول والموثقين، في إطار تنظيم المعاملات العقارية وضمان قانونيتها، ما يجعل استمرار المصادقة عليها داخل الملحقات الإدارية موضع شبهة قانونية.
ويرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن تفاصيل إضافية بخصوص هذه القضية، خاصة في ظل الحملة التي تقودها السلطات المحلية للتصدي للبناء العشوائي بمحيط المدينة، وما يرتبط به من ممارسات غير قانونية.