
الرباط..إصدار المجلد الثامن عشر لتقرير “حوارات استراتيجية” حول تحولات الشرق الأوسط والقرن الإفريقي
ا تم يوم الخميس بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، تقديم المجلد الثامن عشر من تقرير “حوارات استراتيجية”، الذي يركز على التحولات الكبرى الجارية في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.
ويحتوي هذا الإصدار، الذي يصل إلى 180 صفحة، والصادر بالتعاون بين مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد والمركز الجيوسياسي للمدرسة العليا للتجارة بباريس، على مجموعة من التحليلات المستمدة من النقاشات التي جرت خلال الدورة الثامنة عشرة من تظاهرة “حوارات استراتيجية” في 12 ماي الماضي، بمشاركة باحثين ودبلوماسيين وخبراء. وقد ركزت المداولات على موضوعين رئيسيين يتعلقان بتعقيد الديناميكيات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.
ويضم المجلد مساهمات ثلاثة عشر خبيراً في الجغرافيا السياسية، ويقسم إلى جزأين رئيسيين: “إيران وإعادة تشكيل الشرق الأوسط” و”السودان، مرآة للحروب الأفريقية متعددة الأشكال”. ويسلط التقرير الضوء على الكيفية التي تعيد بها الصراعات بين القوى الكبرى، والتدخلات الخارجية، والانقسامات الداخلية، رسم موازين القوى وتعقيد آفاق الاستقرار في المنطقة.
ويقدم التقرير قراءة متقاطعة للاتجاهات العالمية والقضايا الإقليمية، مسلطاً الضوء على التشكل التدريجي لنظام إقليمي متعدد الأقطاب في الجنوب العالمي.
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد باسكال شينيو، مدير المركز الجيوسياسي للمدرسة العليا للتجارة، أن المجلد الجديد يمثل حصيلة النقاشات والأفكار التي طرحها المشاركون خلال الدورة الأخيرة، مشيراً إلى أن اختيار المواضيع تم بعناية لضمان مساهمة النقاشات في استباق المشكلات المستقبلية.
من جهته، أوضح عبد الحق باسو، الزميل البارز في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن إصدار هذا المجلد يأتي في إطار الشراكة بين المركزين، والتي تهدف من خلال تنظيم “حوارات استراتيجية” إلى تعزيز فهم الجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية.
ومنذ عام 2016، ينظم المركزان هذه السلسلة من النقاشات التي تجمع خبراء وباحثين وصناع قرار من مختلف مراكز الفكر، في إطار تفاعلي يتيح تبادل التحليلات ومناقشة القضايا الجيوسياسية والأمنية الكبرى على المستوى الدولي.
وتسعى هذه الشراكة إلى تعزيز حوار علمي متعدد التخصصات وتقديم تحليلات معمقة مصحوبة بتوصيات سياسية حول القضايا الرئيسية التي تهم أوروبا وإفريقيا على حد سواء.